غادر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الثلاثاء، منزله في العاصمة باريس، متجهًا إلى السجن الذي سيقضي فيه عقوبة الحبس 5 سنوات، فيما احتشد أنصاره أمام مقر إقامته لدعمه.
وفي سبتمبر/ أيلول المنصرم، أصدرت محكمة باريس حكمًا بالسجن 5 سنوات على ساركوزي، بعد إدانته بتهمة تشكيل منظمة إجرامية فيما يعرف بـ "قضية ليبيا".
وجاء تجمع أنصار ساركوزي، تلبية لدعوة أطلقها أولاده لويس وبيير وجان.
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يقضي يومه الأول في السجن.. ما انعكاسات هذه "السابقة في تاريخ فرنسا" على الرأي العام؟@dalalmawad pic.twitter.com/416Y3iMTgg
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 21, 2025
وعبّر أنصار ساركوزي عن دعمهم للرئيس الفرنسي السابق، مطلقين هتافات من قبيل "لتخجل العدالة"، ورافعين لافتات عليها عبارات: "رئيس فرنسي في السجن".
بدوره، حيّا نيكولا ساركوزي أنصاره المتظاهرين لدى خروجه من مقر إقامته برفقة زوجته كارلا بروني، متجهًا إلى سجن لاسانتيه بباريس.
ساركوزي في زنزانة انفرادية
ومن المقرر أن يسجن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في زنزانة انفرادية ذات نافذة، مساحتها 11 مترًا مربعًا.
وكان القضاء الفرنسي قد أدان ساركوزي، في وقت سابق بتشكيل منظمة إجرامية في "قضية ليبيا"، فيما أنكر الرئيس السابق التهم الموجهة إليه منذ انطلاق محاكمته، التي بدأت مطلع العام الحالي، بعد تحقيق دام أكثر من 10 سنوات.
ساركوزي، الذي شغل منصب رئيس فرنسا من 2007 إلى 2012، اتهم بتلقيه دعمًا ماليًا غير قانوني من الزعيم الليبي معمر القذافي (حكم بين 1969 و2011)، لإدارة حملته الرئاسية لعام 2007.
واعتقل ساركوزي بباريس في 21 مارس/ آذار 2018، وخضع للتحقيق لاحقًا بتهم تمويل حملة انتخابية بشكل غير قانوني، والفساد، وإخفاء أموال عامة ليبية.
انقسام في فرنسا
وقالت مراسلة التلفزيون العربي في باريس دلال معوض: إن دخول ساركوزي السجن يعتبر سابقة في تاريخ فرنسا والاتحاد الأوروبي، وأدى ذلك إلى بلبلة سياسية فور صدور الحكم الذي كان مفاجئًا.
وأضافت أن هناك انقسام بين من يعتبرونه ضحية لقضاء مسيّس، وبين مدافع عن القضاء".
وأشارت إلى أن ساركوزي متهم بقضايا فساد أخرى، كقضية تتعلق برشوة قاضي، وكان قد حكم عليه بالإقامة الجبرية.
وأفادت بأن "محامي ساركوزي تقدم بطلب للإفراج عنه فور دخوله السجن، وأمام القضاء شهرين للبت بهذا الطلب".
وأردفت أن "اليمين المتطرف يدافع عن ساركوزي، خاصة وأن هناك قضايا ضد مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف، وهي منعت من الترشح".