توقّع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن تشنّ الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين، وفقًا لما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي.
بدورها، نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية أنّ زامير أجرى زيارة سرية إلى الولايات المتحدة خلال نهاية الأسبوع، حيث أجرى "مباحثات مكثّفة" مع المسؤولين الأميركيين، على خلفية التقديرات الأميركية بشأن هجوم محتمل على إيران.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أنّ الزيارة تهدف إلى "تنسيق المواقف لأسباب دفاعية".
زيارة نتنياهو إلى واشنطن
وفي هذا الإطار، أشار مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة، إلى أنّ زامير كشف أنّ الهجوم الأميركي على إيران لن يقع خلال أيام، بل خلال أسبوعين إلى شهرين؛ أي ما بين منتصف فبراير/ شباط الجاري وحتى بداية أبريل/ نيسان المقبل، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وأوضح مراسلنا أنّ المهلة الأولى (منتصف فبراير/ شباط الجاري) تبدأ بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ترمب قد تحدث بالأمس عن إعطاء مهلة لإيران للتوصّل إلى اتفاق، ويبدو أنّ الموعد الذي ذكره رئيس الأركان يتقاطع مع هذه المهلة، رغم أنّ ترمب صرّح بأن إيران وحدها هي التي تعرف متى تنتهي.
اتصالات أميركية إسرائيلية
وتتواصل الاتصالات الأميركية الإسرائيلية المُكثّفة على المستوى العسكري؛ وقد تجلّى ذلك في زيارة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" إلى الولايات المتحدة، حيث التقى بمسؤولين أميركيين، عقب لقاء آخر عقده الأسبوع الماضي مع قائد القيادة المركزية الأميركية.
ويُعد رئيس شعبة الاستخبارات ووحداتها ومن ضمنها الوحدة 8200، المسؤولين الأساسيين عن مراقبة القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك القدرات الصاروخية، ومنظومات السيطرة والحكم، وقدرات الجيش والحرس الثوري على إطلاق صواريخ باتجاه دول وقواعد أميركية في المنطقة.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يكشف عن "موعد الهجوم الأميركي على إيران" pic.twitter.com/8Skh8435z7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 1, 2026
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن اطلاع الاستخبارات الإسرائيلية للإدارة الأميركية على معلومات حساسة يجعل إسرائيل شريكًا في التخطيط لأي هجوم محتمل؛ حيث وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" رئيس شعبة الاستخبارات بأنه الشخص الأهم في إطار التخطيط للحرب المقبلة.
غياب عنصر المفاجأة
ومع ذلك، تقر إسرائيل بوجود تحديات تواجه المنطقة في حال قرّرت واشنطن شنّ الهجوم، ومن أبرزها تراجع "عنصر المفاجأة".
فبينما اعتمدت إسرائيل سابقًا على مفاجآت ميدانية لتدمير الدفاعات الجوية أو تنفيذ اغتيالات لعلماء نوويين وقادة في الحرس الثوري، تشير "يديعوت أحرونوت" نقلًا عن مصادر إلى أنّ عنصر المفاجأة الذي ميز الدقائق الأولى من العدوان السابق قد تراجع هذه المرة بصورة كبيرة.
كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنّ إيران استخلصت العبر من المواجهات السابقة فيما يتعلق بالهجمات الصاروخية، بينما يبقى التحدي الأميركي الأبرز هو فرض السيطرة الكاملة على الأجواء الإيرانية.
تكلفة الحرب المحتملة مع إيران
إلى ذلك، قال موقع "كالكاليست" الاقتصادي الإسرائيلي، الأحد، إن تكلفة الحرب المحتملة ضد إيران تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، موضحًا أن تكلفة الحرب الأخيرة ضد إيران بلغت حوالي 20 مليار شيكل (6.37 مليارات دولار).
وأكد الموقع أنّ "كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية في إسرائيل يحذرون من أن جولة أخرى قد تصل إلى عشرات المليارات، اعتمادًا على طول وطبيعة المعركة".
ونقل الموقع عن رام عميناح، المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي قوله: "السيناريو الأقل تكلفة نسبيًا، هو عدم شنّ إسرائيل أي هجوم على الإطلاق". وأضاف عميناح: "حتى لو لم تشن إسرائيل هجوما، فهذا لا يعني انعدام التكاليف، فالدفاع الجوي يكلف مليارات الشواكل، وفي مثل هذا السيناريو قد تصل التكلفة العسكرية وحدها إلى ما بين 7 و10 مليارات شيكل (2.23 إلى 3.18 مليار دولار).
لكن في حال اندلاع حرب كتلك التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي، يقول شاشون حداد المستشار الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي، إنّ التقديرات ستتراوح بين 15 و25 مليار شيكل (4.78 و8 مليارات دولار)، وفق المصدر نفسه.
ولفت "كالكاليست" إلى أن "التكلفة يمكن أن تصل إلى 30 مليار شيكل (نحو 9.8 مليارات دولار)، وهذه هي التكاليف العسكرية فقط، من دون المدنية".