استضافت العاصمة القطرية الدوحة فعاليات مؤتمر "سايساك 2026"، تحت شعار "خط الدفاع السيبراني لقطر: الدفاع، التكيف، القيادة"، بمشاركة قادة حكوميين وخبراء في الأمن السيبراني ومسؤولين تنفيذيين من قطاعات مختلفة.
ناقش المؤتمر أحدث التحديات والابتكارات في مجال الأمن الرقمي، إلى جانب أهمية التعاون والشراكات في تعزيز مرونة البنية التحتية الرقمية وحماية الأصول الحيوية.
الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية
وقال مدير المبيعات في شركة "أوبسوات" لمنطقة الخليج والشرق الأوسط، رامي حازم، إن ما يلفت الانتباه في المؤتمر هو مستوى الوعي المتزايد لدى المشاركين تجاه التهديدات السيبرانية، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني لم يعد مسألة يمكن تأجيلها، بل أصبح حاجة أساسية.
وأوضح أن الشركة تتبنى نهجًا مختلفًا في حماية المؤسسات، يقوم على فحص الملفات قبل وصولها إلى الأجهزة والشبكات، بدل انتظار وصول ملف مصاب بفيروس أو برمجية خبيثة إلى نقطة النهاية ثم التعامل معه.
وأضاف أن حماية البنية التحتية الحيوية تتطلب توسيع نطاق الحماية ليشمل مختلف النقاط التي تصل من خلالها الملفات إلى المؤسسات، وعدم حصر الإجراءات الأمنية داخل الشبكات أو على الأجهزة النهائية فقط.
قطر 2030 والتحول الرقمي
من جهته، قال المدير الأول للبنية التحتية والأمن والسحابة في شركة "Mannai Corporation ICT Networking and ELV"، ريغو توماس، إن الشركة تعمل بالتعاون مع شركائها بما يتماشى مع توجهات "رؤية قطر الوطنية 2030".
وأشار إلى أن نشاط الشركة يمتد عبر مختلف المجالات، بدءًا من الشركات الصغيرة والمتوسطة وصولًا إلى شبكات الاتصالات، مؤكدًا امتلاكها فرقًا وخبرات متخصصة في مختلف مجالات الأمن السيبراني.
بدوره، أشار أحد المشاركين في المؤتمر إلى الحضور الكبير والمشاركة الواسعة في فعاليات "سايساك 2026".
وبيّن أن شركته تعمل على تقديم نهج مختلف لمعالجة التحديات التي تواجه المؤسسات، من خلال تطوير أداء الشركات عند استخدام الحلول الأمنية، والتركيز على توفير حماية أكثر فاعلية في مواجهة التهديدات المنتشرة حاليًا.
الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني
بدوره، قال المدير الإقليمي لشركة "Exabeam"، راغو فامسي، إن الإقبال الكبير من العملاء على فعاليات الأمن السيبراني يعكس اهتمامًا متزايدًا بالتعرف إلى أحدث التقنيات والحلول المطروحة في السوق.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في نقاشات الأمن السيبراني، لكن فهم كيفية عمله فعليًا لا يزال تحديًا لدى كثير من المستخدمين.
وأضاف أن شركته تعمل على تطوير مركز عمليات أمنية مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تحليل سلوك الوكلاء الرقميين والتحقق من أنشطتهم، بما يتيح مراقبتهم وتحليلهم وحمايتهم.
ويعكس المؤتمر في الدوحة تنامي التركيز على تطوير أدوات الأمن السيبراني، في ظل اتساع نطاق التهديدات الرقمية والحاجة إلى حلول تتجاوز حماية الشبكات والأجهزة إلى مراقبة مختلف نقاط الاتصال والأنشطة الرقمية.