أكدت منظمة إغاثية دولية على ضرورة عمل الولايات المتحدة على تشجيع البنوك على تحويل الأموال إلى أفغانستان لصالح هيئات الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة التي تسابق الزمن لإنقاذ أرواح الملايين من الأفغان.
جاء ذلك في طلب لأمين عام المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند من وزارة الخزانة الأميركية إعطاء البنوك "خطابًا تشجعها فيه على المساعدة في إنقاذ الأرواح في أفغانستان من خلال تقديم أي خدمات مطلوبة لمنظمات الإغاثة".
"نخسر السباق"
وصرح إيغلاند، الذي شغل منصب منسق الإغاثة بالأمم المتحدة في الفترة من عام 2003 إلى 2006، لوكالة "رويترز" أمس الخميس: "المفارقة الآن هي أنّ العقوبات الغربية تمثل مشكلتنا الرئيسية في إنقاذ الأرواح في أفغانستان".
ودعا إيغلاند كذلك المسؤولين الأميركيين إلى "الإفراج عن مليارات الدولارات لمساعدة المدنيين الأفغان"، كما أضاف في طلبه: "نحن نخسر السباق أمام الموت والشتاء والجوع".
لكن بعض المسؤولين والخبراء الأميركيين السابقين أشاروا إلى أنّ إدارة الرئيس جو بايدن قد تواجه رفضًا في الكونغرس إذا سمحت بتحويل مبالغ كبيرة إلى أفغانستان خشية سقوطها في أيدي حركة طالبان، التي تحكم البلاد منذ 15 أغسطس/ آب الماضي.
صعوبات لتمويل عمليات إغاثية
وتم إدراج طالبان على القائمة الأميركية السوداء للجماعات الإرهابية منذ فترة طويلة. ومنذ عودتها إلى السلطة تم تجميد مليارات الدولارات من احتياطيات البنك المركزي الأفغاني وأموال المساعدات الدولية للحيلولة دون وصول طالبان إليها.
وتجد الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة، صعوبة في ضخ أموال كافية في أفغانستان لتمويل عملياتها في بلد يعاني الملايين من سكانه من الجوع الشديد، فضلًا عن أن الاقتصاد والتعليم والخدمات الاجتماعية على شفا الانهيار.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت منظمة "اليونيسيف" إن حوالي مليوني طفل في أفغانستان معرضون لخطر النقص في التغذية بعد تفاقم الفقر في البلاد.
والأربعاء، وفي إفادة لمجلس الأمن، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن أفغانستان :"معلقة بطرف خيط"، وإن قلة السيولة في البلاد تحد من قدرة الوصول إلى المحتاجين.
وأصدرت واشنطن في الشهر الماضي إعفاءات من العقوبات في ما يتعلق بالعمل الإنساني. لكن إيغلاند قال إن هذا ليس كافيًا لإقناع البنوك الدولية بأنها ستتجنب "غضب" واشنطن، إذا قامت بتحويل أموال إلى أفغانستان لصالح جماعات الإغاثة، حيث حث وزارة الخزانة الأميركية على إصدار وثيقة محددة مكتوبة.