السبت 15 أغسطس / أغسطس 2026
Close

ستارمر سحب مشروع تشاغوس.. اعتراضات أميركا تعطل تسليم الجزر لموريشيوس

ستارمر سحب مشروع تشاغوس.. اعتراضات أميركا تعطل تسليم الجزر لموريشيوس

شارك القصة

ستارمر
كانت بريطانيا قد دافعت عن قرارها إعادة الأرخبيل رغم معارضة ترمب - غيتي
كانت بريطانيا قد دافعت عن قرارها إعادة الأرخبيل رغم معارضة ترمب - غيتي
الخط
سحبت الحكومة البريطانية المشروع الذي كان مقررًا بحثه يوم الإثنين 26 يناير في مجلس اللوردات، من دون تحديد موعد جديد لمناقشته.

سحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مشروع قانون كان يقضي بتسليم جزر تشاغوس إلى جمهورية موريشيوس، عقب اعتراضات أميركية وُصفت بالحادة، ما أدى إلى تأجيل مناقشته في البرلمان البريطاني.

وذكرت وسائل إعلام محلية، السبت، أن الحكومة سحبت المشروع الذي كان مقررًا بحثه يوم الإثنين 26 يناير/ كانون الثاني في مجلس اللوردات، الغرفة العليا في البرلمان، من دون تحديد موعد جديد لمناقشته.

دييغو غارسيا تحت مجهر واشنطن

وجاءت الخطوة بعد انتقادات علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاتفاق المتعلق بجزيرة دييغو غارسيا، التي تضم قاعدة عسكرية إستراتيجية تستخدمها بريطانيا والولايات المتحدة.

واعتبر ترمب أن لندن تخطط "من دون أي مبرر" لمنح جزيرة ذات أهمية حيوية لأميركا إلى موريشيوس، واصفًا الخطوة بـ"الضعف"، ومحذرًا من أن الصين وروسيا تتابعان التطورات، على حد تعبيره.

وقال ترمب إن تخلي بريطانيا عن أرض "بالغة الأهمية" يمثل "حماقة كبرى"، معتبرًا ذلك جزءًا من مبررات تتعلق بالأمن القومي، في إشارة إلى مواقف أخرى مثيرة للجدل.

بريطانيا دافعت عن قرارها

وكانت بريطانيا قد دافعت الثلاثاء عن قرارها إعادة أرخبيل تشاغوس إلى جزيرة موريشيوس، بعدما  اتهمها ترمب بارتكاب "حماقة كبرى" بهذا الصدد.

وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة حينها، إن الاتفاق "يضمن أمن عمليات القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا لأجيال، بفضل بنود قوية تقضي بالحفاظ على قدراتها الفريدة وإبقاء أعدائنا في الخارج".

وأشار إلى أن الاتفاق الذي وقّعته بريطانيا مع مستعمرتها السابقة "لقي ترحيبًا علنيًا من الولايات المتحدة وأستراليا وكل الحلفاء الآخرين في العيون الخمس"، في إشارة إلى التحالف الاستخباراتي الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، "فضلًا عن شركاء دوليين أساسيين بينهم الهند واليابان وكوريا الجنوبية".

ووقعت لندن في أيار/ مايو 2025 اتفاقًا مع  مستعمرتها السابقة اعترفت بموجبه بسيادتها على الأرخبيل، مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزره، بموجب عقد إيجار.

وأثنى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر إكس في ذلك الحين على اتفاق "يضمن استخدامًا طويل الأمد وثابتًا وفعالًا" لقاعدة دييغو غارسيا "الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي".

وتعود جذور القضية إلى عام 1965، حين فصلت بريطانيا جزر تشاغوس عن موريشيوس، وأعلنتها "إقليم المحيط الهندي البريطاني".

وبعد استقلال موريشيوس بثلاث سنوات، بدأت الأخيرة مسارًا قانونيًا للطعن في الخطوة، معتبرة أن الفصل تم بشكل غير قانوني.

وعام 2019، قضت محكمة العدل الدولية بعدم قانونية فصل الجزر، كما دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعادتها إلى موريشيوس.

ورغم إعلان لندن نيتها نقل الجزر عام 2024، وتوقيع اتفاق بين البلدين في مايو 2025 ينظم نقل السيادة مع استئجار قاعدة دييغو غارسيا لمدة 99 عامًا قابلة للتمديد، فإن الاتفاق لا يزال غير نافذ لعدم استكمال المصادقة البرلمانية في البلدين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات