السبت 13 يوليو / يوليو 2024

سحب مئات الأدوية الجنيسة من الأسواق.. كيف سيؤثر على المرضى؟

سحب مئات الأدوية الجنيسة من الأسواق.. كيف سيؤثر على المرضى؟

Changed

تشمل الأدوية الجنيسة التي طلب الاتحاد الأوروبي سحبها من الأسواق أدوية مضادة للأمراض المزمنة والخطيرة - غيتي
تشمل الأدوية الجنيسة التي طلب الاتحاد الأوروبي سحبها من الأسواق أدوية مضادة للأمراض المزمنة والخطيرة - غيتي
تواجه وكالات الصحة الأوروبية إشكالية سحب الأدوية الجنيسة، لكن مع ضمان عدم حرمان المرضى من العلاج.

تنتهي الإثنين المقبل المهلة التي منحها الاتحاد الأوروبي لوكالات الصحة الوطنية للامتثال لطلبها الصادر في نهاية مايو/ أيار الماضي، بسحب 400 نوع من الأدوية الجنيسة (generic) من السوق، على اعتبار أن تقويم فعاليتها لم يكن سليمًا.

وتعيش وكالات الصحة إشكالية سحب الأدوية، لكن مع ضمان عدم حرمان المرضى من العلاج.

ما هي الأدوية الجنيسة؟

الأدوية الجنيسة (الأدوية المكافئة) هي أدوية أصبح جزيئها الأساسي أو ما يُعرف بالمادة الفعالة، ضمن المجال العام. وبالتالي لم يعد تصنيعها مخصصًا لمالك براءة الاختراع.

ويتبع ترخيص هذه الأدوية الجنيسة قواعد أقلّ صرامة بكثير من تلك المعتمدة لطرح علاجات جديدة، بحيث لا تُضطر الشركات المصنّعة لها، أن تُثبت مجددًا فعاليتها السريرية أو عدم وجود خطر مرتبط بها.

وكل ما تحتاجه هذه الشركات، هو أن تُثبت في المختبر أنّ الدواء الجنيس يُطلق الكمية نفسها من المادة الفعّالة مثل نموذجه الأصلي، فيما يُعرف بـ"التكافؤ الحيوي"، وهو الموضوع الذي يثير إشكالية في الوقت الراهن.

ما هي الإشكالية الحقيقية؟

تتمثّل الإشكالية الحقيقية في أنّ مصنّعي الأدوية الجنيسة غالبًا ما يستعينون بجهات أخرى يُطلق عليها تسمية "منظمات الأبحاث التعاقدية" لإجراء هذه الأبحاث، بدلًا من أن يقوموا بذلك بأنفسهم.

لكن في مارس/ آذار الماضي، اكتشفت وكالة الدواء الأوروبية أنّ مختبرات "سينابس" الهندية (Synapse Labs) وهي إحدى هذه المجموعات، لم تكن تُجري هذه الاختبارات بالدقة المطلوبة، مشيرة إلى أنّ "غالبية العلاجات التي اختبرتها شركة سينابس لابز تُظهر بيانات مفقودة أو غير كافية لإثبات التكافؤ الحيوي".

ما هي الأدوية المستهدفة؟

تشمل الأدوية الـ400 المستهدفة أدوية مضادة لمرض السرطان، خصوصًا سرطان الدم وسرطان الثدي، وأدوية السكري، وعلاجات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (اتش اي في)، ومضادات للصرع، وعلاجات للفصام، وغيرها من الأمراض المزمنة والمعدية.

وامتد القلق إلى جميع منتجي الأدوية الجنيسة في هذا المجال، على اعتبار أن عددًا كبيرًا منهم يستخدمون خدمات مختبرات "سينابس" الهندية.

كيف يؤثر ذلك على المرضى؟

تحرص السلطات الصحية وجمعيات المرضى على عدم إثارة الذعر، مؤكدة أنّ لا خطر مباشر على المرضى.

وقال يان مازينس، أحد مديري الاتحاد الفرنسي الرئيسي لجمعيات المرضى، لوكالة فرانس برس: "لا يوجد عيب في التصنيع، لكنّنا نواجه منتجات من المحتمل ألا تكون لها الفعالية نفسها لأن الدراسات لم تستوف المعايير".

وبما أنّ احتمال انخفاض فعالية هذه الأدوية قائم، قد يتعرّض المرضى المعنيون لخطر تلقّي أدوية أقل جودة، لأمراض خطيرة ومميتة أحيانًا.

هل هناك مخرج ما؟

من المؤكد أنّ السلطات الوطنية في الاتحاد الأوروبي لن تسحب كل هذه الأدوية من السوق الإثنين، لأنّ بعض الشركات المصنّعة لهذه الأدوية الجنيسة أعادت بالفعل الاختبارات، وأثبتت التكافؤ الحيوي للعلاجات المدرجة في القائمة.

كما تركت المفوضية الأوروبية مجالًا واسعًا للمناورة للدول، حتى لا تسحب على الفور العلاجات التي لا يُمكن تعويضها للمرضى، مشيرة إلى أنّ الأدوية ذات الوضع الدقيق هي التي لها حصص سوقية كبيرة، أو لا يوجد بديل علاجي لها.

وفي هذه الحالة، تمنح المفوضية الأوروبية الدول فترة تصل إلى عامين لسحب العلاج نهائيًا، في حالة عدم تقديم بيانات قاطعة من الشركة المصنّعة.

وفي الوقت الحالي، ترفض وكالة الأدوية الفرنسية التي ستتخذ قرارها الإثنين ولكنّها لن تعلنه على الفور، إعطاء أي ترتيب من حيث الحجم بشأن عدد عمليات السحب الفورية المرتقبة.

كما امتنع المعهد الفدرالي للأدوية والأجهزة الطبية في ألمانيا عن التعليق لوكالة فرانس برس.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close