حقق باريس سان جيرمان الفرنسي، أكبر انتصار في تاريخ المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا مساء السبت، بعدما سحق منافسه إنتر ميلان الإيطالي بنتيجة 5-0 ليحرز أول ألقابه في المسابقة، والثاني للأندية الفرنسية بعد أولمبيك مرسيليا عام 1993، والذي كان قد حقق اللقب بدوره في مدينة ميونيخ نفسها مسرح مباراة الأمس.
وفرض فريق العاصمة الفرنسية سيطرته على مجريات المشهد الختامي للمسابقة، حيث صنع العديد من الفرص لينجح في هز شباك "النيراتزوري" في 5 مناسبات.
"أحرف من ذهب"
وتناوب على تسجيل أهداف نادي باريس سان جيرمان كلّ من المغربي أشرف حكيمي، وديزيري دوي (ثنائية) والجورجي خفيتشيا كفاراتسخيليا وسيني مايولو، في الدقائق 12 و20 و63 و72 و86 من زمن المباراة.
وعوض باريس سان جيرمان إخفاقه في نهائي البطولة نسخة 2020 عندما خسر اللقب أمام بايرن ميونخ الألماني بهدف دون رد على ملعب "النور" بالعاصمة البرتغالية لشبونة، ليصبح ثاني فريق فرنسي يتوج باللقب بعد مارسيليا عام 1993.
كما نجح الإسباني لويس إنريكي مدرب الفريق الباريسي في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في عالم التدريب، بعدما قاد فريقه للتتويج بالثلاثية التاريخية بعد سابق حسمه للدوري ومسابقة الكأس الفرنسيين.
وبعد خسارة النهائي أمام بايرن ميونيخ عام 2020، تمكن فريق لويس إنريكي، الذي كان على شفا الخروج من مرحلة الدوري هذا الموسم، من الفوز بالكأس التي طال انتظارها.
وحققت تشكيلة سان جيرمان الشابة ما لم يتمكن ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي من تحقيقه مع الفريق، وقال لويس إنريكي: "صنع التاريخ كان هدفًا منذ بداية الموسم الماضي، لقد شعرت بتواصلٍ قويٍ مع اللاعبين والجماهير، لمسناه طوال الموسم. لقد استطعنا التعامل مع التوتر والإثارة بأفضل طريقة ممكنة".
ونجح لويس إنريكي، الذي ارتدى قميصًا يحيي ذكرى ابنته زانا التي توفيت في عام 2019، في تحويل سان جيرمان من فريق من النجوم إلى مجموعة من اللاعبين المتواضعين الذين يلعبون أخيرًا كفريق واحد.
وفي مشهد إنساني مؤثر، كرم جمهور سان جيرمان ابنة المدرب الراحلة التي توفيت جراء مرض عضال، خلال احتفالات الفريق بتحقيق اللقب، ورفعوا "تيفو" ضخم يجسد القميص الذي كان يرتديه إنريكي وهو يحمل صورته وابنته.
العربي الثالث
في المقابل، خسر إنتر ميلان، النهائي الثاني له في آخر 3 سنوات بعد خسارته نهائي 2023 أمام مانشستر سيتي باسطنبول بهدف من دون رد، ليخفق في التتويج بلقبه الرابع على مدار مسيرته.
وقال نجم منتخب المغرب حكيمي لمنصة موفيستار بلس: "صنعنا التاريخ، وكتبنا أسماءنا في تاريخ هذا النادي، لقد استحق النادي هذا اللقب منذ فترة طويلة، ونحن سعداء للغاية. لقد نجحنا في تكوين عائلة عظيمة".
وبات حكيمي ثالث عربي يسجل في نهائي دوري أبطال أوروبا بعد الجزائري رباح ماجر عام 1987، والمصري محمد صلاح عام 2019.
أما سيموني إنزاغي مدرب إنتر ميلان، فعلق قائلًا: "لم أشعر بأن إنتر ميلان ظهر بصورته المعهودة، واللاعبون أول من يعلم ذلك. لكنني فخور بالرحلة التي قطعناها".