سرقة اللوفر تتحول إلى مادة للسخرية.. هذا ما فعلته الشركة المصنعة للرافعة
استغلت الشركة المصنعة للرافعة المستخدمة في سرقة متحف اللوفر الواقعة لتدشين حملة تسويقية مثيرة للجدل، بينما ما زال المجتمع الفرنسي تحت تأثير صدمة السطو على كنوزه التاريخية.
وقد نشرت شركة "بوكر أجيلو" الألمانية صورة للرافعة من موقع السرقة مع تعليق ساخر: "عندما تحتاج الأمور إلى السرعة من جديد، تنقل رافعة بوكر أجيلو كنوزكم التي يصل وزنها إلى 400 كيلوغرام بسرعة 42 مترًا في الدقيقة بهدوءٍ تام، بفضل محركها الكهربائي بقدرة 230 فولت".
سخرية من سرقة اللوفر
وتلفت الشركة إلى السرعة التي تمت بها عملية سرقة المتحف، والتي استغرقت ما بين 4 إلى 7 دقائق تقريبًا وفقًا لتصريحات المسؤولين الفرنسيين.
وفي منشور آخر، ظهر المدير العام للشركة، ألكسندر بوكر، بجوار رافعة تشابه تلك التي اُستخدمت بالسرقة، وهو يمزح قائلًا: "لقد أحضرنا مجوهرات التاج الآن إلى شكويديتس" في إشارة إلى بلدة ألمانية.
وشهدت الحملة تفاعلًا واسعًا، وأثارت جدلًا بشأن الضوابط الأخلاقية للحملات التسويقية، واعتبرها البعض "غير لائقة"، حيث يتعلق الأمر بجريمة خطيرة.
وفي تعليق المدير العام للشركة على الحملة، قال في بيان لشبكة "سي إن إن" إنه وزوجته أصيبا بالصدمة عندما علما أن رافعتهما استخدمت في السرقة، لكن شعور الصدمة تحول إلى المزاح و"الدعابة السوداء"، وابتكرا عدة "شعارات لطيفة" عن الأمر.
وتباينت آراء المتفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد بعض المستخدمين بالدعابة السوداء التي استخدمتها الشركة، واعتبروها إستراتيجية ذكية للتفاعل مع الحدث، وعلق أحدهم بأن "قسم التسويق بالشركة يستحق زيادة راتب".
في المقابل، وصف آخرون الحملة بأنها "فظّة"، وانتقدوا ما وصفوه بالتندر على سرقة التراث الفرنسي.
ومساء السبت، تم إيقاف رجلين في إطار التحقيق في سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفق ما أكده مصدران مطلعان.
وقالت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، إن السلطات ألقت القبض مساء أمس السبت على مشتبه بهم في واقعة سرقة مجوهرات التاج الفرنسي من متحف اللوفر في وضح النهار بالقرب من العاصمة الفرنسية.
وذكرت بيكو الأحد أن أحد المشتبه بهم أُلقي القبض عليه في مطار شارل ديغول شمالي باريس عندما كان على وشك مغادرة البلاد.