Skip to main content

سرقة متحف اللوفر الشهيرة.. هل كان يمكن منع العملية بثوانٍ فقط؟

الأربعاء 10 ديسمبر 2025
خلل كبير في أمن متحف اللوفر - غيتي

كشف مسؤول عن التحقيق الإداري في الإجراءات الأمنية الفرنسية بمتحف اللوفر، الأربعاء، أن إحباط عملية سرقة مجوهرات نفذها لصّان في أكتوبر/ تشرين الأول كان ممكنًا لو لم يتأخر التدخل الأمني "نحو 30 ثانية" فقط.

وأظهرت النتائج الأولية للتحقيق وجود "سوء تقدير مزمن" لمخاطر السرقة داخل المتحف، وفق ما أكدته وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي.

"فارق زمني بسيط" لمنع السرقة

وقال نويل كوربان، مدير المفتشية العامة للشؤون الثقافية، خلال جلسة أمام لجنة الثقافة في مجلس الشيوخ، إن عناصر شركة الأمن الخاصة أو الشرطة "كان بإمكانهم منع اللصين من الفرار لولا فارق زمني بسيط قُدّر بنحو نصف دقيقة".

وأوضح مقرّر التحقيق الآخر، باسكال مينيوري، أن كاميرا خارجية التقطت وصول اللصّين واستخدامهما رافعة للصعود إلى الشرفة قبل مغادرتهما بسرعة بعد دقائق قليلة، لكن هذه التسجيلات لم تُتابَع فورًا.

ومع مراجعتها من قبل أحد عناصر الأمن، "كان الأوان قد فات"، إذ كان اللصّان قد غادرا قاعة أبولون التي تُعرض فيها مجوهرات التاج.

خلل كبير في نتائج عمليات التدقيق الأمني

وأشار كوربان إلى أن فريق التحقيق، الذي أُوكل إليه تقييم الثغرات الأمنية بناء على طلب وزيرة الثقافة، فوجئ بحجم "الخلل في نقل نتائج عمليات التدقيق الأمني" داخل المتحف، خصوصًا خلال انتقال الإدارة عام 2021 عند تولي لورانس دي كار الرئاسة.

وكانت شركة "فان كليف أند آربلز" المتخصصة في المجوهرات قد أجرت تدقيقًا أمنيًا عام 2019 كشف نقاط ضعف في قاعة أبولون، لكن نتائجه لم تُرفع إلى الإدارة الجديدة.

من جانبه، اعتبر رئيس اللجنة البرلمانية، السناتور لوران لافون، أن السرقة "لم تكن نتيجة صدفة"، بل بسبب "قرارات لم تُتخذ لضمان الأمن"، مشيرًا إلى أن الثغرات كانت محددة مسبقًا في عدة تقارير سابقة جاءت نتائجها متشابهة إلى حد كبير.

تحديات متفاقمة أمام المتحف

وتتواصل جلسات الاستماع بشأن القضية في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، في وقت تتزايد التحديات التي يواجهها المتحف التاريخي الذي يعود تأسيسه إلى حقبة الثورة الفرنسية.

فبعد سرقة ثماني قطع مجوهرات من القرن التاسع عشر في 19 أكتوبر تقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، اضطر اللوفر إلى إغلاق إحدى قاعاته بسبب أضرار، كما يستعد موظفوه لتنفيذ إضراب اعتبارًا من الاثنين للمطالبة بتوظيفات إضافية ومعالجة الملفات الأكثر إلحاحًا.

المصادر:
أ.ف.ب
شارك القصة