كشفت وسائل إعلام أميركية عن تحذيرٍ أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن احتمال تنفيذ إيران هجومًا بطائراتٍ مسيّرة يستهدف مواقع على الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وجاء هذا التحذير متزامنًا مع إعلان سرقة عدد من الطائرات المسيّرة من قاعدة عسكرية في ولاية كنتاكي، الأمر الذي أثار تكهّنات حول إمكانية التمهيد لهجوم "مفبرك" داخل الأراضي الأميركية بهدف تبرير استمرار الحرب على إيران، وهي حرب تُشير استطلاعات الرأي إلى أنّ غالبية الأميركيين يُعارضونها.
مكافأة لمن يدل على المتورطين
وكان مكتب التحقيقات الجنائية التابع للجيش الأميركي قد كشف، يوم الاثنين 9 مارس، عن حادثة السرقة، معلنًا عن مكافأة تصل إلى خمسة آلاف دولار لمن يُدلي بمعلومات تقود إلى المتورّطين في سرقة أربع طائرات مسيّرة من طراز "Skydio X10D " من المبنى رقم 6955 في قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي.
ورجّح المكتب أنّ عملية السرقة وقعت خلال الفترة ما بين 21 و24 نوفمبر / تشرين الثاني 2025، كما نشر صورًا التقطتها كاميرات المُراقبة تُظهر شخصين يُشتبه في تورّطهما، إضافة إلى السيارة التي استُخدمت في العملية.
وبعد يومين من هذا الإعلان، أفادت شبكة "أي بي سي نيوز" بأنّ مكتب التحقيقات الفيدرالي وزّع في أواخر فبراير الماضي، تحذيرًا على أقسام الشرطة في ولاية كاليفورنيا بشأن احتمال وقوع هجمات انتقامية إيرانية باستخدام طائرات من دون طيار، قد تُنفذ انطلاقًا من سفينة مجهولة قبالة السواحل الأميركية، مع الإشارة إلى أنّ الأهداف المُحتملة داخل الولاية لم تُحدد.
مخاوف من هجوم "مفبرك " لتبرير الحرب
وأثارت هذه التطورات المتلاحقة تساؤلات لدى بعض المواطنين الأميركيين ومسؤولين إيرانيين، إذ اعتبروا أنّ إدارة الرئيس دونالد ترمب قد تكون بصدد التمهيد لهجومٍ مُفبرك داخل الولايات المتحدة، أو إثارة مخاوف من تهديد إيراني وشيك بهدف التأثير في الرأي العام الأميركي ودفعه إلى تغيير موقفه من الحرب على إيران، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنّ أغلبية الأميركيين لا يؤيدونها.
وفي هذا السياق، تساءل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر حسابه على منصة "إكس": "هل يُشكّل ذلك تمهيدًا لحادثة علمٍ زائف أخرى محتملة؟"، مضيفًا أنً "لديهم بالفعل الكثير من الطائرات المُسيّرة الإيرانية المُقلّدة".
وبذلك، أشار بقائي إلى عدد من الهجمات التي نُفّذت بطائرات مسيّرة ضد أهداف في دول خليجية.
ونفى الجيش الإيراني مسؤوليته عنها، وكان أحدثها هجوم وقع أمس في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، مع تداول اتهامات غير مؤكدة بوقوف إسرائيل خلف تلك الهجمات.
وفي المقابل، نفى حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، علمه بوجود أي تهديدات وشيكة، مؤكدًا أنّ الولاية مُستعدة للتعامل مع أي حالة طوارئ محتملة.
كما طالبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، شبكة "أي بي سي نيوز" بحذف تقريرها حول التهديدات، متهمةً إياها بنشر معلومات كاذبة عمدًا بهدف إثارة الذعر بين الأميركيين، ومشددة على أنّه "لا يُوجد أي تهديد من إيران للولايات المتحدة، ولم يكن موجودًا قط".