الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

سر قديم يعود لـ38 عامًا.. هل خطط ترمب لضرب جزيرة خرج؟

سر قديم يعود لـ38 عامًا.. هل خطط ترمب لضرب جزيرة خرج؟

شارك القصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
كشف مقابلة قديمة عن أن اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجزيرة خرج يعود إلى 1988 - غيتي
كشف مقابلة قديمة عن أن اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجزيرة خرج يعود إلى 1988 - غيتي
الخط
في مفاجأة أعاد مراقبون نبشها، ظهر أن اهتمام ترمب بجزيرة خرج ليس وليد اللحظة، وإنما يعود إلى فترة كان فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجرد رجل عقارات شاب.

لم تكن جزيرة خرج التي تعد شريان الحياة النفطي لإيران مجرد هدف عسكري في بنك أهداف الإدارة الأميركية الحالية، بل يبدو أنّها كانت "هواجس قديمة" سكنت عقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أن يطأ عتبة البيت الأبيض بقرابة أربعة عقود.

ففي خضم الأسبوع الثالث من الصراع المحتدم بالغارات الجوية والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، خرج ترمب في لقاء هاتفي مطول مع قناة "إن بي سي" الأميركية ليُدلي بتصريحات تجاوزت حدود العرف العسكري.

فبعد إعلانه تدمير جزيرة خرج تمامًا بضربات وصفها بأنّها "الأقوى في تاريخ المنطقة"، أضاف ترمب بلهجة أثارت ذهول المراقبين:

لقد دُمِّرت الجزيرة عن بكرة أبيها، لكننا قد نعود لضربها بضع مرات أخرى فقط من باب التسلية.

وهذا التعبير الذي وضعه ترمب في إطار "المتعة الشخصية"، فجّر موجة من السجال عبر المنصّات الرقمية، حيث تساءل ناشطون عمّا إذا كانت حروب الشرق الأوسط تُدار باستراتيجيات عسكرية، أم بمزاج شخصي يبحث عن التسلية في حطام الدول.

نبوءة ترمب القديمة

وفي مفاجأة أعاد مراقبون نبشها، ظهر أنّ اهتمام ترمب بجزيرة خرج ليس وليد اللحظة، وإنّما يعود إلى فترة كان فيها الرئيس الأميركي مجرد رجل عقارات شاب.

ففي مقابلة صحافية قديمة أجرتها معه صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عام 1988، حدّد ترمب جزيرة خرج كهدف استراتيجي لا بد من ضربه، في حال تصاعد التوتر مع طهران.

وفي ذلك الوقت، قلّل ترمب من القدرات الإيرانية، معتبرًا أنّ المُواجهة معها "أمر جيد للعالم". واليوم، وبعد 38 عامًا، يبدو أنّ الرئيس يُنفّذ ما خطّط له تاجر العقارات، مُحوّلًا النبوءة التاريخية إلى واقع مشتعل.

وبعيدًا عن تصريحات التسلية، تكمن الأهمية الحقيقية للجزيرة في كونها "المضخّة الكبرى" للاقتصاد الإيراني، حيث أنّ من 85 إلى 95% من إجمالي صادرات النفط الخام الإيراني تمر عبرها.

كما تمتلك الجزيرة قدرة تخزينية تتجاوز 30 مليون برميل، وتضمّ أرصفة عملاقة تستقبل عشر ناقلات نفط في آن واحد.

ويعني تدمير هذا الشريان شلل الاقتصاد الإيراني تمامًا، وهو ما يُفسّر قلق الأسواق العالمية من وصول سعر البرميل إلى حاجز الـ200 دولار.

جنون عظمة أم دهاء تاجر؟

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات عن الموضوع، حيث أعاد المدوّنون نشر أقوال قديمة لكاتبة عن شخصية ترمب.

وكتب المدون مايك بايتس: "في 2017، علّقت الكاتبة بولي توينبي على مقابلتها قائلةً: ترمب يعشق كل جانب من جوانب نفسه كل شعرة في رأسه".

وتابع بايتس نقلًا عن كلام الكاتبة عن ترمب: "كل كلمة يغرد بها لا يوجد رجل أكثر حبًا لنفسه من هذا. هو مهووس بجنون العظمة منفصل عن الواقع أو على الأقل غير مدرك لواقعه. نعم، هذا هو ترمب".

وتساءل آخرون مثل ويليام إيفانز عن غياب خطة أميركية لمواجهة كارثة أسعار الوقود القادمة، قائلًا بسخرية مريرة من ترمب: "هل لديه خطة لعدم وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟".

أما بريت سبارغ، فعلّق: "كان قصف جزيرة خرج بعد إغراق البحرية الإيرانية وتدمير كاسحات الألغام جزءًا لا يتجزأ من الخطة".

وأخيرًا، نشر المدون أحمد العنزي تدوينة، قال فيها: "تبدو الأمور وكأنها كتبت منذ زمان بعيد".

وبين هوس التسلية وحسابات الأرقام، يبقى السؤال المعلق في سماء الشرق الأوسط: هل انتهت أهداف ترمب عند ركام جزيرة خرج، أم أن في جعبة "الرئيس التاجر" فصولًا أخرى من المفاجآت؟
تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي