الخميس 5 مارس / مارس 2026

سعيّد يزور أهالي الضحايا.. تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية في تونس

سعيّد يزور أهالي الضحايا.. تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية في تونس

شارك القصة

فيضانات تونس
بلغت كمية المتساقطات من مياه الأمطار في تونس كميات غير مسبوقة منذ 1950 - غيتي
الخط
أفاد مراسل التلفزيون العربي بأن تأثير السيول العارمة في مكنين كان كبيرًا جدًا على الأحياء القريبة من واد يشق المدينة.

بعد أن شهدت تونس سيولًا أودت بحياة أربعة أشخاص وفقدان آخرين أمس الثلاثاء، أجرى الرئيس التونسي قيس سعيّد زيارة تفقدية لأهالي الضحايا في ولاية المنستير.

ووثّقت مقاطع فيديو مشاهد تظهر جانبًا من زيارة الرئيس التونسي إلى مدينة المُكنِين في قلب الساحل الشرقي للبلاد بالولاية، والتي فقدت أربعة من أبنائها جراء السّيول.

الرئيس التونسي يتفقد المناطق المتضررة

وتفقّد سعيّد المواطنين في المدينة بعد التقلّبات الجوية التي شهدتها وتساقط الأمطار الغزيرة والسيول، كما قدّم تعازيه لأسر الضحايا بالمدينة.

ووثّق مقطع فيديو آخر زيارة الرئيس التونسي إلى مدينة طبلبة الشاطئية بالولاية، وتفقد عائلة أحد البحارين المفقودين الذين غرقت مركبهم بسواحل المدينة. كما تفقد سعيّد الأضرار في ولاية نابل ومنطقة رادس بالعاصمة.

وكان على متن المركب خمسة بحّارة، وقد تمكن أحدهم من الوصول سباحة إلى جزيرة قوريا في سواحل المنستير، فيما لا يزال الأربعة الآخرين مفقودين.

أمطار بـ"كميات استثنائية"

وضربت سيول عارمة مدينة المُكنِين، ولا تزال آثار الفيضانات التي شهدها أحد أحيائها واضحة من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في المُكنِين خليل كلاعي بأن تأثير السيول العارمة كان كبيرًا جدًا على الأحياء القريبة من وادٍ يشقّ المدينة، موضحًا أنه كان مُنطلق السيول التي ضربت مناطق ولاية المنستير.

وأضاف المراسل أنه مع توقف الأمطار وتراجع وتيرتها انحسرت المياه في هذه الأحياء، بعد أن كانت تغمر كل أرجائها.

ولفت إلى أن المنستير شهدت مساء الثلاثاء تساقط 450 مليمترًا خلال ساعات معدودة وفق إحصاء المعهد الوطني للرصد الجوي، مشيرًا إلى أن هذه التساقطات تعادل ثلاثة أضعاف المعدل السنوي.

ويبلغ المعدل السنوي الطبيعي للتساقطات في المنستير ما بين 450 إلى 500 مليمترًا سنويًا.

وقال مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لوكالة فرانس برس: سجلنا "كميات استثنائية" من الأمطار خلال يناير/ كانون الثاني في مناطق مثل: المنستير، ونابل، وتونس الكبرى.

وأوضح أن تلك المناطق لم تسجّل كميات مماثلة منذ 1950.

"تقلّبات جوية مستمرة"

ونقل مراسلنا تقديرات المعهد التونسي للرصد الجوي بأن التقلبات الجوية التي أدت إلى هذه الفيضانات لا تزال متواصلة.

كما حذّر المعهد من أن التقلبات قد لا تقتصر على الولايات الساحلية أو تونس الكبرى فقط، بل قد تمتد إلى الولايات الشمالية الغربية.

وكإجراء احترازي، قرّرت رئاسة الحكومة في تونس تمديد مدة تعليق الدراسة وتوسيع نطاقها لتشمل ولايات إضافية، خاصة ولايات الشمال الغربي: باجة، الكاف، جندوبة، وسليانة.

وتأتي هذه الأمطار في وقت شهدت تونس في السنوات الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي، وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود.

وأدّى ذلك إلى ضغط مائي شديد طال خصوصًا القطاع الزراعي وإمدادات مياه الشرب، مع تقنين المياه وحتى انقطاعها عن مناطق عدة، لا سيما خلال الصيف.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - أ ف ب
تغطية خاصة