الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026

سفارات إيران تتهكم على ترمب.. سخرية تمزج الرسائل السياسية مع الكوميديا

سفارات إيران تتهكم على ترمب.. سخرية تمزج الرسائل السياسية مع الكوميديا

شارك القصة

منشور للسفارة الإيرانية بجنوب إفريقيا أعاد تقديم صورة ترمب ضمن مفارقة "جائزة نوبل للوحشية" - غيتي
منشور للسفارة الإيرانية بجنوب إفريقيا أعاد تقديم صورة ترمب ضمن مفارقة "جائزة نوبل للوحشية" - غيتي
منشور للسفارة الإيرانية بجنوب إفريقيا أعاد تقديم صورة ترمب ضمن مفارقة "جائزة نوبل للوحشية" - غيتي
الخط
اتجهت السفارات الإيرانية إلى اعتماد خطاب ساخر على منصات التواصل، في تحول لافت عن الأسلوب الدبلوماسي التقليدي مع تصاعد الصراع العسكري مع واشنطن.

تحوّلت حسابات السفارات الإيرانية على منصة "إكس"، إلى ساحة تواصل غير تقليدية، مع تصاعد الحرب بين طهران وواشنطن، حيث اعتمدت أسلوبًا ساخرًا يمزج بين الرسائل السياسية والكوميديا الساخرة، في تحول لافت عن الخطاب الدبلوماسي المعتاد.

ففي خضم التصعيد العسكري والتراشق بالتهديدات، برزت هذه الحسابات الرسمية بأسلوب يبتعد عن لغة البيانات الصارمة، متجهة نحو محتوى يعتمد السخرية والتهكم كأداة لإيصال الرسائل.

ولم تعد هذه الحسابات تكتفي بنقل المواقف الرسمية، بل انخرطت في معركة موازية تستهدف تقويض صورة الخصم، مع محاولة الوصول إلى جمهور أوسع يتفاعل مع المحتوى السريع والخفيف.

منشورات ساخرة من ترمب

وتكشف نماذج من منشورات السفارات الإيرانية في دول عدة، بينها تونس وإندونيسيا وتركيا وأرمينيا وزيمبابوي وجنوب إفريقيا، عن نمط تواصلي متكرر يقوم على توظيف أدوات مثل الحوارات التخيلية والمفارقات الزمنية والمقاطع الساخرة، ضمن ما يمكن وصفه بالحرب النفسية الرقمية الناعمة.

ففي منشور للسفارة الإيرانية في تونس، أُعيد تقديم تصريح منسوب للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن حوار تخيلي مع عدة دول تتساءل عن سبب طلب "فتح مضيق هرمز"، في صياغة ساخرة تعيد تأطير الطرح الأميركي وتقدمه بصورة مبالغ فيها.

أما على حساب سفارة إيران بإندونيسيا، فظهر نمط آخر يعتمد على تفريغ التهديد من مضمونه عبر المبالغة الساخرة، كما في منشور يقول: "ترمب: 48 ساعة.. إيران: جارٍ التحميل.. منذ 3000 عام"، في إشارة إلى البعد التاريخي الذي يُستخدم لتقليل وقع التهديد السياسي.

ولم تقتصر هذه المقاربة على النصوص، بل امتدت إلى الصور والمقاطع المصورة، حيث جرى توظيف مشاهد من المعارك الجوية ضمن صياغات خفيفة تمزج بين القوة العسكرية والسخرية، إلى جانب مقاطع تتناول تداعيات اقتصادية مثل ارتفاع أسعار الوقود عبر مفارقات بصرية، كتصوير الوقود على أنه "عطر"، في دلالة على ارتفاع تكلفته نتيجة التصعيد.

وفي بعض الحالات، اتخذ الخطاب طابعًا أكثر حدة، إذ لجأت بعض الحسابات إلى الهجوم الشخصي، كما في منشور السفارة الإيرانية في تركيا الذي شبّه خصوم إيران بـ"طفيليين" في قالب ساخر، أو منشور للسفارة بجنوب إفريقيا أعاد تقديم صورة ترمب ضمن مفارقة "جائزة نوبل للوحشية"، في طرح يحمل أبعادًا سياسية وأخلاقية.

ويشير تكرار هذه الأنماط عبر بعثات دبلوماسية مختلفة إلى أن الأمر يتجاوز المبادرات الفردية، نحو اعتماد مقاربة تواصلية شبه موحّدة، تقوم على تبسيط الرسائل السياسية وتحويل خطاب الخصم إلى مادة قابلة للسخرية وإعادة التداول، بما يعزز انتشارها وتأثيرها على نطاق واسع.

كما يعكس هذا التحول تغيرًا في ملامح الخطاب الدبلوماسي في العصر الرقمي، حيث لم يعد مقتصرًا على البيانات الرسمية، بل امتد إلى فضاء تفاعلي سريع الإيقاع، تُستخدم فيه الكوميديا كأداة تأثير، ضمن ما بات يُعرف بالحرب النفسية الرقمية، التي تستهدف تشكيل الرأي العام بوسائل غير تقليدية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - مواقع التواصل