"سقطة إضافية".. حزب الله يعلن موقفه من مشاركة مدني باجتماع الميكانيزم
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن مشاركة مندوب مدني في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان "الميكانيزم" هو "تنازل لن يغير من موقف العدو واحتلاله لأرضنا".
وأكد أن تلك المشاركة إجراء مخالف لشرط وقف الأعمال العدائية، لافتًا إلى أنه "بذهاب الوفد المدني زاد الضغط والعدوان".
"سقطة إضافية"
وأضاف الأمين العام لحزب الله خلال كلمته في مهرجان "نَجيع ومِدادٌ"، الذي أقامه الحزب اليوم الجمعة، أن "التماهي مع إسرائيل يعني ثقب السفينة، وعندها يغرق الجميع".
وشدد قاسم على أن هذا الاجراء "سقطة إضافية تضاف إلى سقطة 5 أغسطس/ آب"، لافتًا إلى أن "إسرائيل تريد أن تقول إنها تريدكم تحت النار".
وتابع أن إسرائيل "عدو توسعي ولم يلتزم بالاتفاق، وهناك اعتداءات دائمة، وهي ليست من أجل السلاح الموجود في حزب الله، بل من أجل التأسيس لاحتلال لبنان بشكل تدريجي ورسم إسرائيل الكبرى من بوابة لبنان".
وتمسّك الأمين العام لحزب الله بأن "الحدود التي يجب أن نقف عندها في كل علاقاتنا كدولة لبنانية مع العدو الإسرائيلي هي حدود الاتفاق"، مشيرًا إلى أن الباب مفتوح لمن يريد مناقشة إستراتيجية دفاعية نتفق عليها ضمن إطار البلد الواحد.
"لا علاقة لأميركا وإسرائيل بالقرارات التي نتخذها في لبنان ولا في كيفية تنظيم شؤوننا الداخلية"، بحسب قاسم، الذي أكد أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يقتصر على جنوب الليطاني.
وأعلن أن الحزب "لن يُعير خُدّام إسرائيل أهمية"، موضحًا أن حزب الله "قام بما عليه ومكّن الدولة من فرض سيادتها في إطار الاتفاق، وتأكدوا أنهم لا يستطيعون شيئًا عندما نتوحد".
مدني يرأس وفد لبنان في "الميكانيزم"
وتأتي تصريحات قاسم في إطار موقف حزب الله من مشاركة شخصية مدنية للمرة الأولى كرئيس للوفد اللبناني في اجتماع لجنة "الميكانيزم" في رأس الناقورة قبل يومين.
وترأّس الوفد اللبناني في الاجتماع السفير السابق في الولايات المتحدة سيمون كرم، إلى جانب ضباط من الجيش اللبناني وبحضور المنسقة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى جانب ممثلين عن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وجاءت مشاركة الشخصية المدنية اللبنانية بعد وقت قصير من بيان للرئيس اللبناني، شرح فيه تفاصيل وخلفيات القرار، وجاء فيه أنّ الخطوة تأتي "التزامًا بقسم الرئيس الدستوري، وعملًا بصلاحياته الدستورية، من أجل الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه العليا".
وأضاف البيان أنّ القرار جاء كذلك، بعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام.
ورحّبت السفارة الأميركية بالخطوة، معتبرةً إياها "خطوة مهمة نحو ضمان أن يكون عمل الميكانيزم مرتكزًا على حوار مدني مستدام بالإضافة إلى الحوار العسكري".