سقط الهاتف في المغسلة أو المسبح، وانتشلته بسرعة. أول فكرة قد تخطر في بالك هي التأكد من أنه لا يزال يعمل، والثانية ربما البحث عن كيس من الأرز.
لا تفعل أيًا منهما.
إذا ابتل هاتفك، فالأولوية ليست اختبار ما إذا كان قد نجا، وإنما فصل الشحن، وإيقاف الجهاز إذا دخل إليه الماء، والتخلص من السائل الظاهر، ثم منحه الوقت ليجف.
أما الأرز، فرغم شهرته كحل منزلي، فلا توصي به الشركات المصنّعة، وتقول أبل صراحة إن حبيباته الصغيرة قد تدخل إلى الهاتف وتتسبب في تلفه.
في الدقيقة الأولى.. افعل هذه الأشياء
1. أخرج الهاتف من الماء
2. افصل الشاحن
توضح غوغل أنه عند اكتشاف رطوبة في منفذ USB-C يجب فصل الشاحن، وإذا كان المنفذ أو الكابل رطبًا ينبغي إيقاف الهاتف وتركه يجف في درجة حرارة الغرفة. كما تطلب أبل عدم شحن الهاتف بعد تعرضه للسائل حتى يجف.
3. إذا غُمر الهاتف بالماء، أطفئه
توصي سامسونغ بإطفاء الجهاز الذي دخل إليه الماء، لأن الرطوبة قد تؤدي إلى تلف أو تآكل في المكونات الداخلية.
كيف تجفف الهاتف؟
امسح السائل الظاهر من الخارج بقطعة قماش ناعمة وجافة لا تترك وبرًا، واجعل منفذ الشحن متجهًا إلى الأسفل.
توصي أبل بالنقر بلطف على الهاتف فوق راحة اليد، مع توجيه منفذ الشحن إلى الأسفل، للمساعدة في خروج السائل الزائد، ثم تركه في مكان جاف به تيار من الهواء. وتقول إن وضع الهاتف أمام مروحة تدفع هواءً باردًا باتجاه المنفذ قد يساعد على التجفيف.
وتوصي سامسونغ أيضًا بالتجفيف في مكان جيد التهوية أو في الظل أمام هواء بارد.
إذًا لا تحتاج إلى وصفة خاصة: قطعة قماش + منفذ إلى الأسفل + هواء + وقت.
لماذا لا يكون الأرز هو الحل؟
لأن الأرز موجود خارج الهاتف، فيما المشكلة التي تقلقك قد تكون داخله.
إذا وصل السائل إلى المكونات الداخلية، فإن ترك الهاتف في الأرز لا ينظف ما دخله ولا يزيل الأملاح أو الشوائب التي يمكن أن تبقى بعد تبخر الماء.
والأهم أن أبل لا تكتفي بعدم التوصية بهذه الحيلة؛ بل تقول صراحة: لا تضع الآيفون في كيس من الأرز، لأن حبيبات صغيرة قد تدخل إلى الجهاز وتتسبب في تلفه.
قد يقول شخص إنه وضع هاتفه ليلة كاملة في الأرز ثم وجده يعمل في الصباح. لكن ذلك لا يثبت أن الأرز هو الذي أنقذه؛ فقد يكون الهاتف قد جف ببساطة خلال الساعات نفسها.
الوقت قد يجفف الهاتف وهو داخل الأرز.. وهذا شيء مختلف عن أن يكون الأرز هو الذي أصلحه.
ماذا عن مجفف الشعر؟
قد يبدو تسريع التجفيف بالحرارة فكرة منطقية، لكنه ليس الخيار الذي توصي به الشركات.
تحذر أبل من استخدام مصدر حرارة خارجي أو هواء مضغوط لتجفيف الهاتف، كما تنصح بعدم إدخال أشياء مثل أعواد القطن أو المناديل الورقية إلى منفذ الشحن.
وتحذر سامسونغ أيضًا من محاولة التجفيف السريع باستخدام مجفف الشعر أو الهواء الساخن.
لذلك تجنب:
-
الأرز.
-
مجفف الشعر والهواء الساخن.
-
الهواء المضغوط.
-
إدخال أدوات أو مناديل في منفذ الشحن.
- إعادة الشحن بينما لا يزال الجهاز رطبًا.
متى يمكنك شحنه من جديد؟
لا توجد مدة واحدة تصلح لكل حادث ولكل هاتف.
في إرشاداتها العامة بعد تعرض الآيفون للسائل، تقول أبل إنه يجب عدم شحنه حتى يجف، وتطلب الانتظار خمس ساعات على الأقل قبل توصيل كابل أو ملحق.
لكن هناك حالة مختلفة قليلًا: إذا كان الهاتف جافًا عمومًا وظهر فقط تنبيه اكتشاف سائل في منفذ الشحن، تقول أبل إنه يمكن تجربة الكابل بعد 30 دقيقة على الأقل. وإذا ظهر التنبيه من جديد، فقد يحتاج المنفذ إلى مزيد من الوقت، وقد يستغرق الجفاف الكامل حتى 24 ساعة.
أما هواتف Pixel فتطلب غوغل الانتظار إلى أن يظهر إشعار يفيد بأن منفذ USB أصبح صالحًا للاستخدام من جديد.
ولهذا فالأفضل ألا تحفظ رقمًا واحدًا وتطبقه على كل الأجهزة.
القاعدة الأبسط: لا تشحن هاتفًا ما دام مبتلًا أو ما دام يحذرك من وجود سائل.
ماذا لو كان ماء بحر أو قهوة أو مشروبًا؟
هنا لا تكون المشكلة هي الماء وحده.
مياه البحر تترك أملاحًا، والمشروبات قد تترك سكريات ومواد أخرى، ومياه المسابح تحتوي على مواد معالجة. وبعد تبخر الماء يمكن أن تبقى هذه الشوائب داخل الجهاز وتساهم في التآكل.
ولهذا تختلف تعليمات التنظيف بحسب الجهاز. فمثلًا، تقول أبل إنه إذا لامس سائل غير الماء أحد أجهزة الآيفون المشمولة بإرشاداتها، يمكن شطف المنطقة المتأثرة بماء الصنبور ثم مسح الجهاز وتجفيفه.
وتشير سامسونغ كذلك إلى ضرورة الانتباه للأملاح والشوائب بعد التعرض لمياه البحر أو المشروبات أو مياه المسابح، مع تعليمات خاصة بالأجزاء القابلة للإزالة.
لكن هذه النقطة مهمة:
لا تجعل عبارة "اشطفه بالماء" نصيحة عامة لكل هاتف.
تحقق من تعليمات طرازك أولًا، لأن تصميم الأجهزة ودرجة مقاومتها للماء يختلفان.
إذا غُمر هاتف غير مقاوم للماء في البحر أو في مشروب سكري، أو بدأ يظهر سلوك غير طبيعي بعد الحادث، يصبح فحصه لدى جهة صيانة مؤهلة أكثر أهمية.
هاتفي مقاوم للماء.. إذًا لا مشكلة؟
ليس بهذه البساطة.
تصنيفات مثل IP67 وIP68 تعني أن الجهاز اجتاز اختبارات محددة في ظروف مخبرية، لكنها لا تعني أنه محصّن ضد كل أنواع التعرض للماء.
وتوضح أبل أن مقاومة الماء والغبار ليست حالة دائمة، وقد تنخفض نتيجة الاستخدام والاهتراء الطبيعي.
كما تشير سامسونغ إلى أن درجة الحماية تختلف بحسب الطراز، وأن حدود العمق والمدة يجب مراجعتها في تعليمات الجهاز نفسه.
إذًا، حتى إذا كان هاتفك مقاومًا للماء، لا تستخدم هذه الصفة مبررًا لشحنه وهو مبتل أو لتجاهل تحذير الرطوبة.
متى تحتاج إلى الصيانة؟
إذا جف الهاتف وعاد كل شيء إلى طبيعته، راقبه خلال الفترة التالية. أما إذا استمرت مشكلة بعد الجفاف، فلا تفترض أن المزيد من الوقت سيحلها دائمًا.
انتبه خصوصًا إذا:
-
لم يعد الهاتف يعمل أو يشحن.
-
بقي تحذير وجود السائل ظاهرًا.
-
ظهرت مشكلة جديدة في الشاشة أو الكاميرا.
-
بقي الصوت مكتومًا بعد الجفاف.
-
أصبح الهاتف يعيد التشغيل من تلقاء نفسه.
-
بدا منفذ الشحن متآكلًا أو متضررًا.
وتطلب غوغل التواصل مع الدعم إذا استمر تنبيه وجود السوائل أو الشوائب، أو إذا بدا المنفذ محترقًا أو منصهرًا أو متآكلًا.
وتوصي سامسونغ بفحص الهاتف الذي تعرض لغمر واضح لدى مركز خدمة بعد تجفيفه.
في الخلاصة، إذا سقط هاتفك في الماء، لا تختبره كل دقيقتين، ولا توصله بالكهرباء لمجرد الاطمئنان إليه، ولا تستخدم الحرارة، ولا تدفئه في الأرز.
فإذا كانت كمية الماء محدودة، قد يكون التجفيف والوقت كافيين. أما إذا وصل السائل إلى الداخل وترك وراءه أملاحًا أو شوائب، فلن تكون حفنة من الأرز هي ما يصلح ذلك.
الهاتف المبتل يحتاج أولًا إلى أن تتوقف عن العبث به.. ثم تمنحه الهواء والوقت.
من "دليل عملي" | المنزل والسيارة والتقنية اليومية
مواد لاحقة في السلسلة:
-
الهاتف يسخن في الصيف.. متى تصبح الحرارة خطرًا على البطارية؟
-
ماذا تعني أشهر أضواء التحذير في لوحة قيادة السيارة؟
-
ضغط إطارات السيارة.. لماذا يجب قياسه والإطار بارد؟
-
ما الذي لا يجب تركه داخل السيارة تحت الشمس؟