Skip to main content

سقوط الأسد نقطة تحول حاسمة بتاريخ سوريا.. تحديات تواجه السلطات الجديدة

الجمعة 5 ديسمبر 2025
ردد المحتفلون في الذكرى الأولى لسقوط الأسد شعارًا رفع في بداية الثورة السورية وهو "واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد" - رويترز

مَثّل سقوط نظام الأسد نقطة تحوّل حاسمة في تاريخ سوريا، وشكّل تداخل مكونات المجتمع بين "الأكثرية والأقليات" نتيجة الثورة أبرز التحديات أمام السلطة في حكم دمشق.

فقد شهدت سوريا خلال الأشهر الماضية أحداثًا دموية، أوقعت آلاف القتلى والجرحى، بدءًا بأحداث الساحل في مارس/ آذار الماضي، وصولًا إلى أحداث السويداء في يوليو/ تموز.

شرخُ الساحل السوري

وتعرّضت علاقة المكونات والتصنيفات التي ولدت من رحم الثورة للاهتزاز عند أول اختبار في اللاذقية وطرطوس، اللتان وقعت فيهما أحداث الساحل، حيث قُتل ما لا يقل عن 1500 شخص، بينهم عائلات بأكملها.

وأجمعت تقارير حقوقية محلية وعالمية على أن خلفيات أحداث الساحل كانت طائفية.

وبحسب الإجماع، اشتعلت الأحداث على خلفية تعرض القوات الحكومية لهجوم من مليشيات نظام الأسد، ما أوقع عشرات القتلى في صفوف الأمن العام.

لكن الهجوم لم يكن مبررًا بالنسبة للشبكة السورية لحقوق الانسان، ليُقابل بعمليات قتل طائفية واسعة قد ترقى إلى جرائم حرب، كما صنفتها الأمم المتحدة.

ووُثّقت حالات قتل وحرق ونهب وتمثيل بالجثث ارتكبتها قوات نظامية، وفصائل كانت قد انضمت حديثًا للحكومة، بينها سوريون وأجانب، إضافة إلى فوضى في التشكيلات العسكرية المشاركة في الأحداث.

دفع ذلك الحكومة إلى فتح تحقيق خلُص إلى إحالة المشتبه بضلوعهم في الانتهاكات إلى القضاء. بينما طالبت الأمم المتحدة بخطوات عاجلة لمنع وقوع انتهاكات في المستقبل.

أحداث السويداء ودور إسرائيل

لكن المستقبل لم يكن بعيدًا، فقد اشتعلت الأحداث مجددًا في يوليو، ولكن هذه المرة في السويداء، وفي مشهد شديد التعقيد.

تدخل الاحتلال الإسرائيلي في أحداث السويداء ولعب دورًا محوريًا فيها - غيتي

وشهدت أحداث السويداء لاعبون كُثر، من القوات الحكومية، إلى الميليشيات المدعومة من زعامة روحية في السويداء، مرورًا بالعشائر من أهل المحافظة، وصولًا إلى إسرائيل، التي أظهرت الأحداث أنها اللاعب الأبرز.

ولم تجمع التقارير الحقوقية على عدد الضحايا في السويداء، الذي تخطى بالنسبة لكثير من المنظمات عتبة 1500 قتيل من الأطراف كافة.

وقد ارتكبت الفصائل المحسوبة على الحكومة علميات قتل، بينما نفذت مليشيات مسلحة من السويداء عمليات مشابهة بحق أبناء العشائر، لتشهد السويداء عمليات نزوح وتهجير لعشرات الآلاف.

ولم يُقفل ملف أحداث السويداء بعدُ، وقد لا يُقفل قريبًا، إذ إن إسرائيل عمّقت الصّدع، وجاهرت بحماية دروز السويداء، وهي المحافظة التي تشكل جزءًا من الجنوب السوري، المُطالَب إسرائيليًا بأن يكون منطقة عازلة. بينما زادت الدعوات في المحافظة للانفصال.

وتُثار التساؤلات عما إذا كانت جذور الأحداث الدموية التي شهدتها سوريا سياسية، تتعلق بنظام شراكة أم حكم الأكثرية.

ويزداد النقاش السوري في الأروقة السياسية كما في الشارع، حيث ردد المحتفلون في الذكرى الأولى لسقوط الأسد شعارًا رفع في بداية الثورة السورية في 2011، وهو "واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة