الأربعاء 24 يوليو / يوليو 2024

سلاحهم التمسك بالمنازل.. أهالي الشيخ جراح يواجهون الخطط الإسرائيلية

سلاحهم التمسك بالمنازل.. أهالي الشيخ جراح يواجهون الخطط الإسرائيلية

Changed

يواجه المزيد من أهالي الشيخ جراح في القدس المحتلة أوامر محاكم إسرائيلية بإخلاء منازلهم وسط خطط مستمرة لـ"تهجيرهم وإحلال المستوطنين في بيوتهم".

قررت محكمة إسرائيلية إخلاء السيدة الفلسطينية فاطمة سالم من منزلها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، حيث أمهلتها حتى هذا الشهر لمغادرته.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه سكان 28 منزلًا في الحي الفلسطيني بالمدينة المحتلة خطر الإخلاء؛ بسبب قضايا رفعها مستوطنون ضد المقدسيين القاطنين بالحي.

"مقاومة" الاستيلاء على المنازل

تعمل السيدة الفلسطينية فاطمة سالم على حراسة منزلها من هجمات المستوطنين الذين طوقوا فناء منزلها الأمامي بسياج بزعم أنّ "الأرض لهم". كما أن العائلة تلقت قبل أيام إشعارًا بوجوب إخلاء المنزل.

وفي حديثها إلى "العربي" من منزلها في القدس المحتلة، تؤكد السيدة فاطمة سالم أنها باقية وستقاوم كل المحاولات لإخراجها من منزلها الذي تسكنه قبل نحو 55 عامًا.

وبعد عقود من المعارك القانونية لعائلات فلسطينية مع المستوطنين، قضت محكمة إسرائيلية بوجوب مغادرتهم منازلهم بزعم أن قانون سلطات الاحتلال لعام 1970 يسمح للمستوطنين باستعادة ما ادعوا بأنهم فقدوه خلال نكبة عام 1948، وهو ما يحرم منه الفلسطينيون الذين فقدوا ممتلكاتهم بما في ذلك فلسطينيو الداخل.

عائلات مهددة بالإخلاء

ويقول أيوب، وهو من سكان حي الشيخ جراح، إنّ عائلته تتكون من 11 فردًا وأنه في حال مغادرتهم لمنزلهم "لا يعرفوا أين سيلجأون بعد ذلك".

وعلى الجانب الآخر من حي الشيخ جراح، يقاوم مزيد من الفلسطينيين إجراءات إخلاء بيوتهم فتهديدات فقدانها لا تزال مستمرة.

من جهتها، تؤكد علا سلايمة، وهي من سكان الشيخ جراح، أن العديد من سكان الحي تلقوا إخطارات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء منازلهم، مشيرة إلى أنه "من الممكن أن تماطل المحاكم لجعل الناس ينسون قضية الشيخ جراح وبعد ذلك يتم التهجير بشكل خفي".

وتفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي أشكالًا من الاستيطان غير القانوني، بينما أوامر الإخلاء تهدد حياة الفلسطينيين وذلك عبر عقوبات جماعية وتضييق وتنكيل وهدم لمنازلهم وحجج واهية للاستيلاء عليها.

خطط استيطانية واسعة

وفي هذا الإطار، يؤكد الناشط والباحث في شؤون القدس المحتلة فخري أبو ذياب أن الاحتلال يستهدف كامل مدينة القدس المحتلة، لكنه يبدأ بالنقاط الأصعب بالنسبة إليه على شاكلة قضية حي الشيخ جراح التي أصبحت قضية رأي عام عالمي.

ويوضح في حديث إلى "العربي" من القدس أن "الاحتلال يريد الانتهاء من قضية الشيخ جراح للانقضاض على الأحياء الفلسطينية الأخرى في المدينة المحتلة".

ويشير إلى أنّ الاحتلال يخطط في منطقة الشيخ جراح بقسميها الشرقي والغربي لطرد السكان والاستيلاء على الأراضي والمنازل بـ"طريقة خطوة خطوة بهدف إقامة مشروعه التهويدي الاستيطاني بداية من الحي وصولًا إلى قصر المفتي"، الذي أقام فيه 56 وحدة استيطانية.

كما يلفت إلى أن الاحتلال يهدف من عمليات الاستيلاء على المنازل إلى "إقامة غلاف من المستوطنات حول البلدة القديمة" في القدس المحتلة.

عام 2021 الأصعب على أهالي الشيخ جراح

ويذكّر أبو ذياب بمحاولات الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على منازل حي الشيخ جراح خلال الأشهر الماضية، لكن "الهبة والحراك المقدسي أدى إلى تأجيل تلك العمليات".

ويرى أن أهالي القدس "لن يسمحوا بأي محاولة استيطانية للاستيلاء على منازلهم".

ويقول إن عام 2021 كان الأصعب على حياة المقدسيين في حي الشيخ جراح عبر عمليات التضييق الإسرائيلية.

ويؤكد صعوبة الحالة الصحية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية للأهالي نتيجة للاقتحامات والحواجز الإسرائيلية المتواصلة في حي الشيخ جراح وأحياء مقدسية أخرى.

ويخلص إلى أن أهالي حي الشيخ جراح يعيشون حالة حرب مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي "التي تريد كسر شوكتهم والاستيلاء على منازلهم ومنطقتهم".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close