الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

سلاح صيني جديد يثير اهتمام العالم... هل يغير قواعد الحرب الجوية؟

سلاح صيني جديد يثير اهتمام العالم... هل يغير قواعد الحرب الجوية؟

شارك القصة

صاروخ صيني
يمكن للصاروخ الباليستي الصيني "دي إف-17" حمل مركبة انزلاقية فرط صوتية لـ2500 كلم- غيتي
يمكن للصاروخ الباليستي الصيني "دي إف-17" حمل مركبة انزلاقية فرط صوتية لـ2500 كلم- غيتي
الخط
لا يتعلق الأمر بصاروخ تقليدي، وإنما بمركبة فرط صوتية يمكن إطلاقها بواسطة صاروخ باليستي، بما قد يفرض تحديات جديدة أمام منظومات الدفاع الجوي الأميركية.

في خضم سباق التجسس والتسلح بين الولايات المتحدة والصين، تتجه المنافسة بين القوتين إلى تطوير أسلحة قادرة على تغيير شكل المعارك الجوية، وسط تقارير عن منظومة صينية جديدة قد تزيد صعوبة حماية الطائرات الداعمة للعمليات العسكرية الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سياق حديثه عن التجسس المتبادل بين البلدين: "نسمع أن الصينيين يتجسسون علينا ونحن أيضًا نتجسس عليهم، هكذا تسير الأمور".

لكن التطور الذي أثار اهتمامًا في الأوساط العسكرية لا يتعلق بصاروخ تقليدي، وإنما بمركبة فرط صوتية يمكن إطلاقها بواسطة صاروخ باليستي، بما قد يفرض تحديات جديدة أمام منظومات الدفاع الجوي الأميركية.

كيف تعمل المنظومة؟

بحسب التقارير المتداولة، تنفصل المركبة الانزلاقية عن الصاروخ الباليستي بعد وصولها إلى ارتفاع ومسافة كبيرين، ثم تواصل التحليق بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت.

وتكمن إحدى أبرز خصائص هذه المركبات في قدرتها على المناورة وتغيير مسارها أثناء التحليق، بدل اتباع مسار باليستي يمكن توقعه بدرجة أكبر، الأمر الذي يزيد من صعوبة رصدها واعتراضها.

ولا تقتصر الأهداف المحتملة على المقاتلات الموجودة في الخطوط الأمامية، إذ يمكن أن تستهدف المنظومة طائرات تعمل خلف خطوط القتال، مثل طائرات التزود بالوقود والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، فضلًا عن مراكز القيادة والسيطرة.

وتؤدي هذه الطائرات أدوارًا أساسية في العمليات الجوية، إذ توفر للقوات المقاتلة الوقود والمعلومات والاتصالات والدعم الإلكتروني، ما يجعل استهدافها من مسافات بعيدة وسيلة لتعطيل جزء مهم من منظومة العمليات الجوية.

صعوبة الاعتراض

بحسب ما أوردته صحيفة "تلغراف" البريطانية، يمكن للصاروخ الباليستي الصيني "دي إف-17" حمل مركبة انزلاقية فرط صوتية لمسافة تقارب 2500 كيلومتر، وهو ما يضع جزيرة "غوام" في المحيط الهادئ، التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية مهمة، ضمن نطاق محتمل لهذا النوع من الأسلحة.

وفي حال دمج المنظومة مع صاروخ "دي إف-27"، الذي يتجاوز مداه يتجاوز 8000 كيلومتر، فقد يمتد نطاق التهديد المحتمل إلى جزر هاواي.

ولا يرتبط القلق الأميركي بالمدى وحده، بل أيضًا بصعوبة اعتراض هذا النوع من الأسلحة.

فالصواريخ الباليستية التقليدية تتبع مسارات يمكن لأنظمة الإنذار والدفاع الصاروخي توقعها بدرجة معينة، فيما تستطيع أنظمة مثل "ثاد" و"باتريوت" التعامل مع بعض التهديدات الباليستية.

أما المركبات الانزلاقية الفرط صوتية فتجمع بين السرعة العالية والقدرة على المناورة والتحليق داخل الغلاف الجوي، ما يجعل تحديد مسارها أكثر تعقيدًا، خصوصًا عندما تغير اتجاهها خلال الرحلة.

سباق تسلح يتجاوز المقاتلات

يأتي الحديث عن هذه المنظومة في وقت تشهد فيه المنافسة العسكرية بين واشنطن وبكين تصاعدًا، بينما تعمل الصين على توسيع قدراتها الصاروخية والاستراتيجية.

وتشير تقديرات وزارة الدفاع الأميركية إلى امتلاك الصين آلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، في ترسانة تعد من الأكبر عالميًا.

وتكشف هذه التطورات عن تحول مهم في طبيعة المنافسة العسكرية بين القوتين؛ فالتفوق الجوي لا يتعلق فقط بامتلاك مقاتلات متطورة، وإنما أيضًا بحماية المنظومة التي تتيح لهذه الطائرات العمل بكفاءة.

فإذا أصبحت طائرات التزود بالوقود والإنذار المبكر والاستطلاع والحرب الإلكترونية معرضة للاستهداف من مسافات بعيدة، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في طريقة انتشار هذه الطائرات وإدارة عملياتها الجوية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأثارت التقارير المتداولة نقاشًا بين مستخدمي منصة إكس، إذ رأى آدم أن السلاح الصيني، إذا أثبت فاعليته، "سيغير قواعد الحرب الجوية بلا شك".

في المقابل، تساءلت ماتنا عما إذا كانت ستظهر أدلة فعلية على القدرات المنسوبة إلى المنظومة، معتبرة أن بعض هذه التقارير قد يدخل في إطار الدعاية العسكرية.

أما لوكاس، فعبّر عن مخاوفه من تداعيات تصاعد سباق التسلح بين القوى الكبرى، في ظل التطور المتسارع في القدرات العسكرية الصينية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي