سُلمت إلى حماس وإسرائيل.. نقاط رئيسية في مسودة اتفاق وقف النار في غزة
تحدثت وكالة "رويترز" عن مسودة اتفاق لوقف العدوان على قطاع غزة ومبادلة الأسرى أُرسلت إلى كل من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في خطوة أولى تهدف لإنهاء العدوان على غزة المستمر منذ 15 شهرًا.
وقبل أسبوع واحد فقط من تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب منصبه، قال مسؤولون إن انفراجة تحققت في المحادثات التي تستضيفها الدوحة، وإن الاتفاق قد يكون قريبًا، غير أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على العديد من التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة في "التفاصيل النهائية"، مؤكدًا أنها بلغت أقرب نقطة لإعلان اتفاق.
وأشار الأنصاري خلال مؤتمر صحفي في الدوحة إلى تسليم مسودات الاتفاق لحماس وإسرائيل، وإلى تذليل الصعوبات أمام القضايا العالقة الرئيسية بين الجانبين.
وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية في مسودة الاتفاق، وفقًا لتصريحات أدلى بها مسؤول إسرائيلي وآخر فلسطيني، على ما ذكرت الوكالة التي قالت إن حماس لم تذكر أي تفاصيل.
عودة الأسرى على مراحل
في المرحلة الأولى، سيُطلق سراح 33 رهينة منهم أطفال ونساء ومجندات ورجال فوق الخمسين وجرحى ومرضى.
وتعتقد إسرائيل أن معظم الرهائن على قيد الحياة، لكنها لم تتلق أي تأكيد رسمي من حماس.
تستمر المرحلة الأولى عدة أسابيع. لكن المسؤول الإسرائيلي قال إن مدتها لم تحدد بعد، فيما قال المسؤول الفلسطيني إنها ستستمر 60 يومًا.
وإذا سارت المرحلة الأولى على النحو المخطط لها، فستبدأ مفاوضات بشأن مرحلة ثانية في اليوم السادس عشر من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، بهدف إطلاق سراح من تبقى على قيد الحياة من الأسرى، وهم جنود من الذكور ومدنيون أصغر سنًا من الذكور، وإعادة جثث القتلى من الأسرى.
وفي مقابل الأسرى، ستفرج إسرائيل عن عدد كبير من السجناء الفلسطينيين، بما في ذلك بعض الذين يقضون أحكامًا بالسجن لفترات طويلة، لكن تحديد العدد سيتوقف على عدد الأسرى الذين ما زالوا أحياء.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن العدد سيكون "عدة مئات"، فيما قال المسؤول الفلسطيني إنه سيكون أكثر من ألف.
إلى ذلك، أوردت "رويترز" أنه لم يُتفق بعد على المكان الذي سينقل إليه السجناء الفلسطينيون بعد الإفراج عنهم.
تفاصيل الانسحاب
بشأن انسحاب قوات الاحتلال من غزة، أفيد بأنها لن تنسحب بالكامل إلا بعد إعادة كل الأسرى، لكن سيكون هناك انسحاب على مراحل مع بقاء القوات الإسرائيلية قرب الحدود.
وستكون هناك ترتيبات أمنية فيما يتعلق بمحور صلاح الدين جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر، مع انسحاب إسرائيل من أجزاء منه بعد الأيام القليلة الأولى من الاتفاق.
من جانبه، يبدأ تشغيل معبر رفح بين مصر وغزة تدريجيًا، والسماح بخروج الحالات المرضية والإنسانية من القطاع لتلقي العلاج.
وكانت مصادر مصرية قد قالت للتلفزيون العربي، إن إسرائيل ستُخلي الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ في حال دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيزَ التنفيذ.
وأضافت المصادر أن الجهات المسؤولة عن تشغيل المعبر، تلقت خطابات رسمية تطالبها بالاستعداد لفتحه خلال أيام.
وأشارت إلى أن منظمات المجتمع المدني بدأت تجهيز شحنات كبيرة من المساعدات لإدخالها إلى غزة بناءً على طلب حكومي.
المساعدات الإنسانية
وفي إطار المساعدات أيضًا، أفادت مصادر "رويترز" بأنه ستكون هناك زيادة كبيرة في كمية المساعدات الإنسانية المرسلة إلى قطاع غزة.
وكانت هيئات دولية منها الأمم المتحدة قد حذرت من أن سكان القطاع يواجهون أزمة إنسانية خانقة، وسط الحرب المستمرة والتي أدت إلى استشهاد عشرات آلاف الفلسطينيين.
وبحسب المصادر، ستسمح إسرائيل بدخول المساعدات إلى القطاع، لكن هناك خلافات بشأن الكمية المسموح بدخولها وتلك التي تصل إلى المحتاجين.
اليوم التالي
في هذا الصدد، ترجح المصادر أن هذه القضية بسبب تعقيدها لم تعالجها الجولة الحالية من المحادثات، وهناك احتمال أن تؤدي إلى عرقلة التوصل إلى اتفاق قصير الأمد.