Skip to main content

سموتريتش يفقد ثقته بنتنياهو.. ضغوط للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة

السبت 9 أغسطس 2025
أشارت الولايات المتحدة بأنه حتى إذا بدأت عملية احتلال غزة يمكن وقفها لصالح صفقة- رويترز

طوى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومًا دمويًا جديدًا، في وقت يتطلع فيه الفلسطينيون إلى التوصل إلى اتفاق جديد ينهي المأساة المستمرة منذ أكثر من 22 شهرًا في القطاع المحاصر والمدمّر.

وقال مراسل التلفزيون العربي إن أكثر من 45 شهيدًا سقطوا منذ فجر السبت في مختلف مناطق القطاع، في حين أعلنت وزارة الصحة وفاة 11 فلسطينيًا نتيجة التجويع وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 212 شهيدًا بينهم 98 طفلًا.

من جهته، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني باستشهاد أكثر من 37 شخصًا على الأقل السبت بنيران الجيش الإسرائيلي في أنحاء مختلفة من غزة، بينهم 30 من منتظري المساعدات.

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والأساسية، في ظل شح الإمدادات، وسط سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى قرب مراكز المساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

"خطة نتنياهو للضغط على حماس"

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن هناك احتمالًا لإبرام صفقة تبادل جزئية مع حركة حماس قريبًا، وذلك عقب تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إنه خلال الجلسة الأخيرة للكابينت فقد الثقة في قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تحقيق "الانتصار" في قطاع غزة.

وفي مقطع فيديو نشره على حسابه بموقع "إكس"، ذكر الوزير اليميني المتطرف، الذي يتبنى خطط التهجير القسري للفلسطينيين من القطاع مع الاستيطان فيه، أنه: "في جلسة الكابنيت الأخيرة (فجر الجمعة) فقدتُ الثقة بأن نتنياهو قادر ويريد أن يقود الجيش الإسرائيلي إلى الحسم والانتصار في غزة".

وفجر الجمعة، أقرت الحكومة الأمنية المصغرة "الكابنيت"، "خطة تدريجية" عرضها نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل، وتهجير الفلسطينيين من الشمال إلى الجنوب، في خطوة لاقت اعتراضات من القادة الأمنيين في إسرائيل بسبب خطرها على حياة الأسرى والجنود.

ومقللًا من تلك الخطة، أضاف سموتريتش، أن "نتنياهو والكابنيت قرروا تنفيذ عملية عسكرية هدفها ليس الحسم بل ممارسة ضغط على حماس من أجل صفقة أسرى جزئية".

وتابع: "المهمة في غزة لم تنته بعد وأهداف الحرب لم تُحقق بالكامل".

آلاف المتظاهرين في تل أبيب ضد خطة نتنياهو

وتظاهر الآلاف في شوارع تل أبيب ليل السبت للمطالبة بوضع حد للحرب في قطاع غزة، وذلك غداة إقرار المجلس الوزاري الأمني المصغّر خطة للسيطرة على مدينة غزة.

ولوّح المتظاهرون بلافتات ورفعوا صورًا للمحتجزين في القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وطالبوا حكومة بنيامين نتنياهو بالعمل على الإفراج عنهم.

من جانبها، ذكرت قناة "كان" العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة، السبت، بأن "واشنطن والوسطاء يمارسون ضغطًا على حماس وإسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات" الخاصة بوقف الحرب على قطاع غزة الذي يشهد عمليات إبادة وتجويع على يد تل أبيب منذ 22 شهرًا.

ويأتي ذلك غداة إقرار الحكومة الإسرائيلية، فجر الجمعة، "خطة تدريجية" لاحتلال قطاع غزة بالكامل، وتهجير الفلسطينيين من الشمال إلى الجنوب.

قرار احتلال غزة نددت به مصر ودولة قطر (الوسيطين العربيين بالمفاوضات)، فيما تتجاهله واشنطن، لكن الرئيس دونالد ترمب علق قبل أيام على سؤال بخصوص الموضوع قائلًا: إن "الأمر متروك لإسرائيل"، وهو ما اعتبره مراقبون ضوءًا أخضر لنتنياهو.

ونقلت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الرسمية، عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه قوله، إن "إمكانية التوصل إلى صفقة لم تغلق، وإن ذلك ممكن رغم معارضة وزراء في المجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت)".

وأضافت القناة أن "الولايات المتحدة أشارت إلى أنه حتى إذا بدأت العملية (احتلال غزة) يمكن وقفها لصالح صفقة".

وأشارت إلى أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، "لدفع مقترح للإفراج عن جميع الأسرى، ويمثل ذلك إحياء لمحاولات سابقة للتوصل إلى صفقة تشمل الإفراج عن الجميع"، دون تفاصيل أكثر عن مكان وتوقيت اللقاء.

وتلعب مصر ودولة قطر والولايات المتحدة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 دور وساطة لوقفها، إذ نجحت في إبرام هدنتين إحداهما أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2023، والثانية في يناير/ كانون الثاني 2025.

"استهداف وقتل مباشر"

وفي 6 يوليو/ تموز الماضي، بدأت حماس وإسرائيل جولة مفاوضات غير مباشرة بالدوحة، لبحث التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، بوساطة قطر ومصر ودعم أميركي، لكن تل أبيب وحليفتها واشنطن أعلنتا أواخر الشهر ذاته سحب فريقي بلديهما للتشاور.

ومرارًا، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

إلى ذلك، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا عمليات الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات في القطاع إلى 23 شهيدًا و124 مصابًا، منذ بدء إسرائيل الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023.

وقال المكتب في بيان، إن "غالبية هذه الإنزالات الجوية تسقط في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي أو في أحياء مفرغة قسريًا، ما يعرض من يقترب منها للاستهداف والقتل المباشر".

وأضاف أن شحنات من المساعدات التي ألقيت جوًا سقطت سابقًا في البحر، ما أدى إلى غرق 13 مدنيًا فلسطينيًا العام الماضي، أو بين تجمعات المواطنين "ما يجعلها عديمة الجدوى وخطيرة على حياة المجوّعين". وأكد المكتب الحكومي، أنه حذر مرارًا من "خطورة هذه الأساليب غير الإنسانية".

وطالب بإدخال المساعدات من خلال المعابر البرية "بشكل آمن وكافٍ، وخاصة الغذاء وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية".

وتواجه آلية الإسقاط الجوي انتقادات فلسطينية ودولية بدعوى عدم جدواها مقارنة بالنقل البري، فضلًا عن تسببها بخسائر في الأرواح والممتلكات.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة