الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026
Close

سوء التغذية في قطاع غزة.. تداعيات ستمتد لأجيال

سوء التغذية في قطاع غزة.. تداعيات ستمتد لأجيال

شارك القصة

واحد بين كل أربعة أشخاص يعاني سوء التغذية في غزة بمن فيهم الأطفال والنساء
واحد بين كل أربعة أشخاص يعاني سوء التغذية في غزة بمن فيهم الأطفال والنساء- غيتي
واحد بين كل أربعة أشخاص يعاني سوء التغذية في غزة بمن فيهم الأطفال والنساء- غيتي
الخط
تتدهور أوضاع الصحة الإنجابية في غزة مع معاناة آلاف الحوامل من سوء التغذية وانهيار الرعاية الطبية، ما يؤدي إلى ارتفاع الولادات المبكرة.

حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أنّ تأثيرات سوء تغذية الحوامل والرضّع في قطاع غزة "ستمتدّ أجيالًا" ممّا "سيسبّب على الأرجح مشكلات تتطلب رعاية مدى الحياة" للأطفال الذين يولدون حاليًا في غزة.

ولدى عودته من مهمّة استغرقت خمسة أيام في القدس والضفة الغربية بالإضافة إلى غزة، حيث قضى خمس ساعات في القطاع الفلسطيني، عقد ممثل الصندوق، أندرو سابرتون، مؤتمرًا صحافيًا في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك قال خلاله: إنّ حجم الدمار الذي شاهده أشبه بفيلم هوليوودي.

وفيات مرتفعة

وذكّر المسؤول في الوكالة الأممية المتخصّصة بالصحة الجنسية والإنجابية بأنّ واحدًا من كلّ أربعة سكّان في غزة يعاني من الجوع، مشيرًا إلى أنّ من بين هؤلاء 11,500 امرأة حامل.

وأضاف أنه نتيجة لذلك، يولد 70% من حديثي الولادة خدّجًا وبوزن منخفض، مقابل 20% في الفترة التي سبقت اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضح سابرتون أنّ كلّ مرافق حديثي الولادة في مستشفيات القطاع، تعمل بأكثر بكثير من طاقتها (170% من قدرتها الاستيعابية) ممّا يضطرها لوضع أطفال عديدين في حاضنة واحدة. ولفت إلى أنّ ثلث حالات الحمل في القطاع تعتبر حاليًا "عالية الخطورة" وأنّ معدّل وفيات الأمهات "مرتفع".

وأكّد المسؤول الرفيع في صندوق الأمم المتحدة للسكان أنّ "سوء التغذية هو المشكلة الأكبر"، تضاف إليه مشاكل أخرى تتمثّل بنقص الأدوية ودمار البنى التحتية الطبية إذ تضرّر أو دُمر 94% من مستشفيات القطاع و15% من المؤسسات العاملة توفّر رعاية التوليد الطارئة.

إجهاضات خطرة

ولفت سابرتون إلى أنّ غياب وسائل منع الحمل يجبر بعض النساء على اللجوء إلى "إجهاضات خطرة".

وفي دراسة سابقة، أكدت منظمة "أطباء العالم"، أن فرقها رصدت "سوء تغذية" يطال على نحو متزايد الحوامل. وقالت إن 85% من الحوامل "يواجهن خطر التعرّض لمضاعفات أثناء الحمل".

وقالت مستشارة الصحة الجنسية الإنجابية في المنظمة الطبيبة إسراء صالح إن بعض النساء يجهضن "بسبب الصدمات التي تسببها المجازر".

وأشارت الطبيبة الغزيّة إلى أن بعض الحوامل "يلدن في ملاجئ مكتظة، من دون تخدير أو عقاقير، وأحيانًا يضطررن إلى قطع الحبل السري بأنفسهن تحت القصف".

أما سبارتون فقد ختم مؤتمره بالتأكيد على أنّ كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي والجنسي، ومن ضمنها الزواج المبكر، "انفجرت في غزة، كما هي الحال في سائر النزاعات الأخرى".

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة