في مبادرة إنسانية لافتة، قرّر طفل إندونيسي المشاركة في إطفاء حرائق الغابات في ضواحي بالانغكارايا بمقاطعة كاليمانتان الوسطى.
وقضى روديانسياه كل موسم جفاف وهو يراقب حرائق الغابات تزحف نحو منزله، لكنّه قرّر هذا العام المشاركة في مكافحة هذه الحرائق التي ازدادت ضراوة جراء ظاهرة "النينيو".
مُرتديًا زي "سوبرمان"، يعمل الطفل الذي يبلغ من العمر 15 عامًا، مع والده ورجال الأطفاء والمتطوعين المحليين على مكافحة الحرائق التي تدمّر المحاصيل والمزارع في المنطقة.
وقال روديانسياه إنّه "بدل الجلوس في المنزل واللهو على الهاتف، قرّر مساعدة رجال الإطفاء على مكافحة الحرائق لأنّها تقترب من منزلي".
حرائق الغابات
وتواجه إندونيسيا هذا العام موسم حرائق شديدًا، إذ أتت الحرائق على أكثر من 107 آلاف هكتار من الأراضي بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضيين، بزيادة 110% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، عندما أثرت ظاهرة "إل نينيو" أيضًا في البلاد.
وبحسب الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، نُشر أكثر من 48 ألف عنصر لمكافحة الحرائق في ست مقاطعات. وتشمل المناطق الأكثر تضررًا أقاليم في جزيرة سومطرة وكاليمانتان، بينها كاليمانتان الوسطى.
ولا تعني ظاهرة "إل نينيو" وحدها اندلاع الحرائق، لكنّها تزيد جفاف الأراضي وتساعد النيران على الانتشار بسرعة أكبر.