أعلنت الرئاسة السورية الأحد تسلمها التقرير الكامل الذي أعدته لجنة تقصي حقائق مكلفة التحقيق في أحداث منطقة الساحل في شهر مارس/ آذار، متعهدة باتخاذ خطوات من شأنها "منع تكرار الانتهاكات".
وكانت منطقة الساحل شهدت بدءًا من 6 مارس أعمال العنف بعد تمرد استمر يومًا واحدًا نظمه عسكريون سابقون موالون لرئيس النظام السابق، بشار الأسد، وقالت الإدارة السورية الجديدة إنّه أسفر عن مقتل المئات من قوات الأمن.
وأرسلت السلطات على إثرها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.
الرئاسة السورية تتسلم نتائج التحقيق في أحداث الساحل
وأشارت الرئاسة السورية في بيان إلى استلام "التقرير الكامل للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالكشف والتحقيق في الأحداث التي شهدها الساحل السوري في أوائل شهر مارس".
وأضاف البيان بأن الرئاسة "ستقوم بفحص النتائج الواردة في التقرير بدقة وعناية فائقتين لضمان اتخاذ خطوات من شأنها الدفع بمبادئ الحقيقة والعدالة والمساءلة ومنع تكرار الانتهاكات في هذه الوقائع وفي مسار بناء سوريا الجديدة".
ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى خلاصات التحقيق، بينما دعت الرئاسة اللجنة إلى عقد مؤتمر صحافي لعرض نتائج عملها "إذا رأت ذلك مناسبًا".
وقالت: إن اللجنة أُنشئت لضمان "مسار لا تشكل فيه أي انتهاكات أو محاولات لطمس الحقيقة، جزءًا من مستقبل سوريا، سواء المتعلقة بالأحداث الساحلية أو بأي وقائع أخرى".
وكان يتعين على لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس السوري أحمد الشرع في 9 مارس أن تقدم خلاصة عملها في غضون شهر، قبل أن تمدد المهلة لثلاثة أشهر انتهت في 10 يوليو/ يوليو.
وطالبت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي السلطات السورية بنشر النتائج الكاملة لتحقيقاتها، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين في الساحل السوري.
وجاء تسلّم الرئاسة تقرير اللجنة في أحداث الساحل، في وقت تعهد الشرع السبت بحماية الأقليات ومحاسبة جميع "المنتهكين من أي طرف كان"، بعد أعمال عنف مشابهة شهدتها محافظة السويداء.
وفي إطار مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، كان آخرها السبت.
ولم تصمد اتفاقات وقف إطلاق النار الثلاثة الأولى طويلًا، إذ تجددت الاشتباكات الجمعة.
والسبت، أعلنت الرئاسة السورية "وقفا شاملًا وفوريًا" لإطلاق النار بالسويداء، محذرة في بيان من أن أي خرق لهذا القرار يُعد "انتهاكًا صريحًا للسيادة الوطنية، وسيواجه بما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا للدستور والقوانين النافذة".