أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الثلاثاء، ضبط شحنة أسلحة كانت مخبأة داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية.
وقالت الهيئة في بيان إن "أمانة جمارك جديدة يابوس ضبطت 226 قنبلة من نوع آر بي جي، كانت مخبأة بإحكام داخل مخابئ سرية في إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية".
وتضم الخريطة الرسمية للمنافذ الحدودية بين سوريا ولبنان 7 معابر رئيسية، هي: "جديدة يابوس- المصنع"، و"الدبوسية- العبودية" و"تلكلخ- البقيعة" و"العريضة- العريضة" و"جوسية- القاع"، إضافة إلى معبري "مطربا" و"جسر قمار- وادي خالد".
وفي الوقت الذي تعمل فيه معابر الشمال والساحل بانتظام، لا تزال التحديات الأمنية والميدانية الناجمة عن الأوضاع العسكرية الراهنة تفرض قيودًا على حركة المرور عبر معبري "المصنع" و"جوسية".
ما أهمية العملية؟
وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي قحطان مصطفى من دمشق إن الجهات المختصة لم تعلن حتى الآن هوية السائق أو الجهة التي كانت ستتسلم القنابل داخل لبنان.
وأضاف مراسلنا أن أهمية هذه العملية تكمن في أنها وقعت عبر منفذ حدودي رسمي وحيوي بين سوريا ولبنان، ما يشير إلى أن شبكات التهريب تحاول استخدام طرق قانونية للتمويه على الشحنات داخل المركبات، إلى جانب اعتمادها سابقًا على المعابر غير الشرعية والطرق الجبلية.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من عمليات ضبط الأسلحة والذخائر خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما في مناطق القصير وتلكلخ والقلمون والحدود السورية اللبنانية، إضافة إلى ضبط شحنات قادمة من الحدود العراقية كانت في طريقها أيضًا إلى لبنان.
ولفت المراسل إلى أن هذه العملية تظهر أن خطوط التهريب لم تعد محصورة بمسار واحد، وإنما تمتد من البادية والحدود العراقية مرورًا بحمص وريف دمشق، وصولًا إلى المعابر الحدودية مع لبنان.
وتركز التحقيقات حاليًا على مصدر القنابل، ومكان تحميلها، والجهة التي جهزت المخابئ السرية داخل السيارة، وما إذا كانت هذه العملية مرتبطة بشبكة نفذت عمليات تهريب سابقة.
ضبط شحنة قادمة من العراق
ومنذ الإطاحة بحكم بشار الأسد أواخر العام 2024، أعلنت دمشق مرارًا توقيف خلايا قالت إنها مرتبطة بحزب الله وضبط أسلحة متجهة إليه.
فقد أعلنت السلطات السورية الخميس الفائت إحباطها محاولة تهريب شحنة ضخمة من "الأسلحة النوعية"، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت معدة للتهريب إلى حزب الله في لبنان.
وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان حينها بأن وحداتها "أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية – العراقية، وضبطتها قبل إدخالها" إلى الأراضي السورية.
وذكرت أن العملية جاءت "بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش"، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم "صواريخ بعيدة المدى وصواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة".
وأظهرت التحقيقات الأولية، وفق وزارة الداخلية، أن "الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية".
وهذه المرة الأولى التي تذكر فيها إحباط محاولة تهريب أسلحة للحزب عبر الحدود مع العراق.