وقعت سوريا وتحالف شركات دولية اليوم الخميس، اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الطاقة.
وتتيح الاتفاقية توليد 5 آلاف ميغاواط من الكهرباء عبر 4 محطات غازية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ومبعوث واشنطن إلى دمشق توماس باراك.
سوريا توقع اتفاقية طاقة بـ 7 مليارات
وأشارت مراسلة التلفزيون العربي من قصر الشعب رويدا أبو عيد، إلى أن الحكومة السورية وقعت مراسم مذكرة تفاهم مع شركة قطرية، وشركتين تركيتين وأخرى أميركية.
وفي كلمته، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير: "نعيش اليوم لحظة تاريخية تشكل نقطة تحوّل في قطاع الطاقة والكهرباء في سوريا، لإعادة بناء البنية التحتية المتهالكة في هذا القطاع المهم".
وأضاف: "هذه المذكرة ترسخ التعاون والتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، وتساعدنا على تحفيز مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة".
وأوضح البشير أن "قيمة الاستثمار 7 مليارات دولار وسيسهم في توليد 5 آلاف ميغاواط، الأمر الذي يسهم في زيادة عدد ساعات التغذية الكهربائية وينعكس إيجابًا على جميع مناحي الحياة".
ولفت إلى أن الاستثمار سيكون عبر "شركات رائدة في مجال الطاقة"، في إطار مجموعة UCC العالمية، التي تضم شركات من تركيا وقطر والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الاتفاقية تشمل تطوير أربع محطات توليد كهرباء بتوربينات غازية في مناطق دير الزور (شرق) ومحردة وزيزون بريف حماة (وسط)، وتريفاوي بريف حمص (وسط)".
وأوضح أن توليد الكهرباء لتلك المناطق، سيكون "بسعة إجمالية تقدر بنحو 4000 ميغاواط، باستخدام تقنيات أميركية وأوروبية".
كما يتضمن الاتفاق إنشاء "محطة طاقة شمسية بسعة 1000 ميغاواط في وديان الربيع جنوب سوريا".
أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة
بدورها، أعلنت شركة "أورباكون" القابضة القطرية في بيان، أن سوريا وقعت مذكرة تفاهم مع تحالف من شركات عالمية بقيادتها لتطوير مشروعات كبرى لتوليد الكهرباء باستثمارات أجنبية تقارب 7 مليارات دولار.
وتوقع رامز الخياط، الرئيس التنفيذي لشركة أورباكون أن يوفر المشروع أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة و250 ألف فرصة غير مباشرة، مما سيعزز السوق السوري.
أما مبعوث واشنطن إلى سوريا، توماس باراك، فقال: "هذه اللحظات لا تتكرر دائمًا وكل جهود الإدارة الأميركية تصب في مصلحة الحكومة السورية الجديدة".
ووصف باراك قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رفع العقوبات عن سوريا، في 13 مايو/ أيار الجاري بأنه "جريء".
وفي 23 مايو، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يوفر "تخفيفًا فوريًا" للعقوبات المفروضة على سوريا، تماشيًا مع قرار ترمب.
وتابع باراك: "أنقل لكم تحيات الرئيس ترمب، وأؤكد التزامه بدعم الحكومة السورية".
تأمين مستوى مستقر من أمن الطاقة
وتسعى الإدارة السورية إلى تأمين مستوى مستقر من أمن الطاقة، منعًا لحدوث خلل قد يؤدي لعدم الاستقرار ويؤخر عملية التنمية في البلاد.
وبحسب إحصائيات عام 2015، سجلت احتياطيات الغاز المؤكدة في سوريا نحو 8.5 تريليونات قدم مكعب.
ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي من الغاز غير المصاحب للنفط نحو 250 مليون متر مكعب، يمثل 58% من إنتاج الغاز الكلي في البلاد. أما الغاز المصاحب للنفط، فيشكل 28% من الإنتاج، حيث يأتي أغلبه من شرق نهر الفرات.
كما تتطلع الإدارة السورية إلى دعم دولي وإقليمي لمساعدتها في معالجة تداعيات 24 سنة من حكم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد (2000-2024).
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.
وأعلنت الإدارة السورية الجديدة في 29 يناير/ كانون الثاني 2025، أحمد الشرع رئيسًا للبلاد خلال فترة انتقالية تستمر 5 سنوات.