تتسع رقعة الاحتجاجات المنددة بارتفاع أسعار المحروقات في سوريا، فيما أعلنت الحكومة عن مراجعة مرتقبة لهيكل التسعير.
فقد انطلقت الاحتجاجات من ريف الحسكة شرقي سوريا، ثم تمددت باتجاه ريف حلب الشمالي ومنها إلى محافظة إدلب التي تُعد واحدة من أبرز المحافظات التي تضم عددًا من عناصر وزارة الدفاع ووزارة الداخلية السوريتين، وهي ما يُعرف بـ"الحاضنة الثورية".
ووفق مراسل التلفزيون العربي في دمشق، خالد الإدلبي، شهدت مدينة إدلب، ومعرة النعمان، وسراقب، وخان السبل، إضافة إلى عدد من المناطق الأخرى، احتجاجات غاضبة.
غلاء أسعار وضعف خدماتي
وأقدم المحتجون السوريون على قطع الطريق الدولي الذي يربط بين معبري باب السلامة ومعبر نصيب الحدودي، وهو طريق الترانزيت الرئيسي الحالي بين الأردن وتركيا باتجاه دول الخليج وأوروبا.
أعقبته احتجاجات غاضبة وقطع للطرقات.. كيف بررت الحكومة السورية قرار رفع أسعار المحروقات بشكل غير مسبوق؟ pic.twitter.com/eGF7JXJAwH
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 14, 2026
ويشتكي المتظاهرون من سوء الحالة المعيشية، وغلاء الأسعار، وضعف الخدمات في المناطق الشمالية. وهي مناطق عاد إليها الأهالي بعد سقوط النظام السوري السابق قبل ما يقارب العامين.
وتعاني هذه المناطق من شح في الخدمات، ونقص أو انعدام كامل في شبكات الكهرباء. كما تعاني من ضعف القطاع الطبي، وقلة المستشفيات، وضعف الرعاية الحكومية الكاملة.
ارتفاع أسعار المحروقات
وقد تراكم الاحتقان الشعبي من هذا الواقع على مدى الأشهر الماضية، ثم خرجت الاحتجاجات مع إعلان الحكومة عن رفع أسعار المحروقات خلال الأيام الأخيرة.
وتراوحت نسب ارتفاع أسعار المحروقات بين 8.8% لغاز الطهي، وصولاً إلى 40% لمادة الديزل، مما أدى إلى ارتفاع سريع في أسعار السلع والخدمات ومنها رسوم قطاع النقل.
وفي المقابل، عزَت الحكومة السورية هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا مشيرةً إلى عجزها عن الاستمرار في دعم أسعار المحروقات بالمستويات السابقة، مع إعلانها عن مراجعة مرتقبة لهيكل التسعير.
وشدّدت دمشق على استمرار دعم الخبز، متعهدة برفع نسبة الدعم المخصص له للحفاظ على استقرار سعره وحمايته من أي زيادات محتملة.