اقتحمت قوات إسرائيلية، فجر الأربعاء، بلدة في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، واعتقلت شخصين، غداة استهداف مطار عسكري في إدلب شمال شرقي البلاد.
وقال التلفزيون السوري في خبر عاجل مقتضب: "قوات الاحتلال تتوغل في بلدة جباتا الخشب بأكثر من 100 عنصر و15 آلية وتختطف شخصين وتفتش منازل فجر اليوم".
وفجر الثلاثاء، شن الطيران الإسرائيلي 8 غارات جوية استهدفت مدرج مطار "أبو الظهور" العسكري بمحافظة إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية في بنيته التحتية.
كما استهدفت قوات إسرائيلية، بقصف مدفعي، الثلاثاء، منطقة وادي قرية عابدين بريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سوريا.
"خرق الوضع الراهن"
وفي تبريره للاعتداءات، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن سوريا كانت على وشك خرق ما وصفه بـ"الوضع الراهن" في المسائل الأمنية مع إسرائيل، عبر السماح بانتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب.
وأضاف المكتب أن إسرائيل حذرت سوريا مرارًا من أن نشر قوات تركية في القاعدة سيشكل تهديدًا لأمنها القومي، مشيرًا إلى أن دمشق تجاهلت هذه التحذيرات.
وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل "لن تتسامح مع أي تهديدات لأمنها"، وأنها تفضّل العودة إلى ما وصفه بالوضع الراهن.
وقالت سوريا، في رسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، الثلاثاء، إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من قصف وتوغلات وخطف "يعرقل جهود الاستقرار ويهدد المنطقة بمزيد من التوتر".
وتشهد مناطق جنوبي سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.
وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل، بمشاركة دول، لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل، و"إذا نجح الاتفاق، فسيمهد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل".
وتحتل إسرائيل منذ العام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.