أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على اثنين من عناصر النظام السابق، أحدهما متورط في استهداف مواقع قوات الأمن الداخلي والجيش خلال أحداث مارس/ آذار الماضي، والثاني شارك في ارتكاب مجزرة بحق مدنيين في قرية البلاية، بريف مدينة داريا في ريف دمشق.
وتبذل الإدارة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها، ضمن خططها للتعافي من تداعيات الحرب المدمرة وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والنهوض بالبلاد.
القبض على اثنين من عناصر النظام السابق
وقالت الوزارة، في بيان، "استنادًا إلى معلومات موثوقة، تمكنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة بانياس من إلقاء القبض على المدعو علي رامز محمد، المتورط في استهداف مواقع قوات الأمن الداخلي والجيش خلال أحداث مارس الماضي".
وفي مارس الماضي، ولأيام عدة، شهدت مناطق الساحل السوري أحداثًا دامية، إذ شنت مجموعات مسلحة من عناصر النظام السابق، من ضباط وجنود سابقين، هجمات على قوات الأمن، أوقعت قتلى وجرحى.
ولاحقًا، استعادت قوات الحكومة السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة طالت الفلول الذين فرّوا بأسلحتهم إلى الغابات والمناطق الجبلية ورفضوا التسوية التي عرضتها الحكومة، عند الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد.
كما نفذت مديرية الأمن الداخلي، عملية نوعية أخرى أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو شادي محمد ميهوب، المنتسب سابقًا لقوات الحرس الجمهوري إبان حكم النظام السابق، والمتورط في المشاركة بارتكاب مجزرة قرية البلاية، بريف مدينة داريا، التي راح ضحيتها عدد من المدنيين الأبرياء، حسب البيان نفسه.
وفي أغسطس/ آب 2012، ارتكبت قوات الأسد وميليشياته في مدينة داريا، مجزرة أسفرت عن مقتل ما يقارب 700 مدني، إثر عمليات "تصفية وإعدام ميداني".
وأوضحت الداخلية السورية، في بيانها، أن "الجهات المختصة أحالت المقبوض عليهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما".