شهدت مدينة الحارّة بريف درعا جنوبي سوريا، السبت، حالة من التوتر والفوضى العارمة، بدأت بانتشار شائعة عن اكتشاف مغارة أثرية مليئة بالذهب خلال أعمال حفر يقوم بها أحد الأهالي لإنشاء قبو في منزله.
وبمجرد أن عثر صاحب المنزل على باب المغارة تحت الأرض، توافد مئات الأهالي من مدينة الحارّة والقرى والمدن المجاورة، مما أدى إلى تجمع ضخم حول الموقع.
هذا التجمع الهائل دفع الجهات الأمنية إلى الانتشار بكثافة في الموقع، لكن الوضع سرعان ما خرج عن السيطرة، حيث سُجل سقوط عدد من الإصابات نتيجة التجمهر الحاصل في منطقة الحفرة.
ماذا قالت السلطات؟
وفي محاولة لضبط الأوضاع المتدهورة، أُعلن عبر مآذن المساجد إعلانات للجهات الأمنية بفرض حظر تجوال في مدينة الحارّة حتى الساعة السادسة من صباح يوم غد، ودعوة الناس للعودة إلى منازلهم حفاظًا على الهدوء، خاصة بعد دخول رتل من الأمن العام وانتشار مكثف للقوات على خلفية التجمهر وإطلاق النار الذي حصل في المدينة.
وفي المقابل، جاء توضيح رسمي لـ "مركز الحارّة الإعلامي" في مقابلة مع وائل الزامل مدير منطقة الصنمين وجهاد قويدر مدير السياحة في درعا، لنفي الأخبار المتداولة بشكل قاطع، وأن ما يتم تداوله حاليًا مجرد إشاعة لا أكثر، داعين الناس إلى عدم التهويل والتجمع.
وقال مدير منطقة الصنمين وائل الزامل "نتابع ما يتداول على وسائل التواصل بشأن اكتشاف مغارة تحتوي على ذهب أثناء حفر قبو أحد المنازل في مدينة الحارة".
وأضاف "ما ظهر حتى الآن هو فتحة صغيرة خلال أعمال الحفر وما زالت طبيعتها مجهولة ولم تسجل أي مشاهدة أو دليل على وجود ذهب في الموقع".
وبحسب ما نقلت محافظة درعا على قناتها في تطبيق "تلغرام"، شدّد الزامل على أنه لا توجد أي دلائل على وجود الذهب في الموقع، مشيرًا إلى اتخاذ وحدات الأمن إجراءات انتشار مشددة لمنع حالات التدافع وحماية سلامة الأهالي، في انتظار وصول فريق مختص من مديرية الآثار لإجراء الكشف الفني وتحديد طبيعة الفتحة بشكل دقيق.
ودعا السكان إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، كما حثّ وسائل الإعلام على تحرّي الدقة والمصداقية في نقل الأخبار، محذّرًا من أن استمرار التجمعات قد يعرض حياة الناس للخطر بسبب التدافع والازدحام.