شهدت إحدى البلدات الواقعة في شمال لبنان، ليل أمس الأحد، جريمة مروعة حيث أقدم عامل سوري الجنسية على قتل زميله إثر خلاف شخصي، بضربة على رأسه بأداة حادة قبل رمي جثته في مجمع مائي.
وأشارت صحيفة "النهار" اللبنانية، إلى أن المتهم الرئيسي، قام بضرب رفيقه ومواطنه بآلة حادة على الرأس، ما أدى إلى وفاته على الفور، ثم ألقى الجثة في بركة مياه تُستخدم لري المزروعات، يُقدّر عمقها بأكثر من أربعة أمتار، ولاذ بالفرار، قبل أن يتم القبض عليه.
واكتُشفت الجريمة، بعد أن تلقى مسؤول بلدي بلاغًا عن مقتل رجل بعد وقوعه في حفرة تقع في بلدة مشمش قضاء عكار شمال البلاد.
ماذا في تفاصيل الجريمة؟
وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إلى أن المسؤول البلدي توجه إلى موقع الحادث حيث تبيّن أن أحد العمّال السوريين سقط في حفرة ناتجة عن حفر بئر ارتوازي.
وقد حضر إلى المكان عناصر من القوى الأمنية، ومخفر درك مشمش، وفريق الإغاثة والإنقاذ إلى جانب جرافة تابعة للاتحاد والدفاع المدني الذي عمل على انتشال الجثة من الحفرة، قبل أن تبدأ التحقيقات ويتم الكشف عن الجريمة، وتوقيف زميل الضحية.
ويسجل لبنان معدل جرائم منذ عام 2020 يقارب 2.26 لكل 100 ألف نسمة، انخفاضًا بنسبة 28.2% عن عام 2019، أكثر الأعوام ارتفاعًا في نسبة الجرائم، والتي ترافقت مع انهيار مالي تاريخي في البلاد.
أما فيما يتعلق باللاجئين السوريين، فقد أثار عدد منهم في السجون اللبنانية جدلاً واسعًا، إذ تؤكد وزارة الداخلية أن السوريين يشكلون حوالي 35% من مجموع النزلاء، كما تشير إلى أن "30% من الجرائم في لبنان يرتكبها سوريون".
رغم ذلك، لا توجد إحصاءات محكمة تثبت ارتفاع جرائم القتل بين اللاجئين السوريين مقارنة بالسكان المحليين، ويبدو أن التحليل العام يقدم صورة أكثر تعقيدًا، تتضمن اعتبارات اقتصادية وتوترات اجتماعية وسياسية تتجاوز مجرد رؤية أرقام جنائية.