أكد داوود أويس جامع، وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي، أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يمثل تهديدًا للنظام العالمي.
وشدّد الوزير في إطلالته من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، على أن "صوماليلاند غير قانونية، ومن شأن الاعتراف بها أن يحدث الكثير من الفوضى في المنطقة، ليس فقط في الصومال، بل في البحر الأحمر وخليج عدن والشرق الأوسط".
وأردف أن "النظام العالمي نفسه قد يتعرض للتهديد نتيجة هذا الوضع، لأنه يشجع الانفصاليين في القارة الإفريقية والعالم، ما يولد فوضى واسعة النطاق".
كما أشار إلى مضيق باب المندب، الذي إذا ما واجه تحديات أمنية، فإن التجارة العالمية ستتأثر.
وقد أفاد بأن بلاده ترى في أي محاولة إسرائيلية لترسيخ قاعدة أمنية في صوماليلاند تهديدًا للصومال والمنطقة بأسرها.
وقال: "نريد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ودول العالم أن ترفض هذا الأمر للدفع نحو القنوات الدبلوماسية التي أرسيناها، حتى لا يحدث ذلك".
رفض رسمي وشعبي
وإذ لفت إلى أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة تعبّر عن الرفض الرسمي لهذا التوجه، شدد على أن الشعب الصومالي يدعم حكومته.
وذكر بأن القرن الإفريقي يواجه تحديات كبيرة منذ زمن بعيد، ونحن اليوم نحاول تجاوزها؛ منها مكافحة حركة الشباب وتنظيم الدولة.
وأردف: "أما ونحن نشهد نزاعًا جديدًا يتم استيراده من الخارج، فهذا لن يساعد الصومال ولا إفريقيا".
وتابع الوزير "إذا سعت إسرائيل إلى إنشاء قاعدة في صوماليلاند لشن حروب ضد مجموعات أخرى، فإن ذلك سيشجع الجماعات الإرهابية على تعزيز وجودها في المنطقة، ويقوّض المكاسب التي حققناها ضد الإرهاب خلال السنوات الماضية".
إلى ذلك، شدد الوزير داوود أويس جامع على أن "الخط الأحمر بالنسبة للصومال هو حماية السيادة ووحدة الأراضي وفق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الإفريقي، ولا سيما اتفاق عام 1964 الذي نص على الإبقاء على الحدود الاستعمارية كما هي لتفادي النزاعات في القارة".
وأكد عبر التلفزيون العربي، أن الخيار الأول لبلاده هو الحل الدبلوماسي لهذه الأزمة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة وباقي الكيانات فهمت خطورة هذا التحدي.
وعن التحالفات الإقليمية والدفاعية، قال الوزير إن "التعاون الصومالي مع دول العالم بُني على كيفية إرساء الاستقرار في الصومال، لأن البلاد تواجه تحديات منذ عقود، لا سيما حركة الشباب والتنظيمات الإرهابية".
وأشار إلى أن "التحالفات العسكرية التي دخلتها الصومال هدفت إلى تعزيز قدرات القوات الصومالية لهزيمة الجماعات الإرهابية، وقد حققت نتائج هامة".
وشدّد على أن بلاده لا تسعى إلى التوسع أو الاعتداء على دول أخرى، مضيفًا: ما نهدف إليه هو "حماية أنفسنا ووحدة أراضينا، والمساهمة في استقرار المنطقة".
وعن التعاون مع مصر، أكد أن "هناك اتفاقًا إستراتيجيًا بين الصومال ومصر في الجوانب العسكرية والسياسية يعود إلى عقود طويلة، وقد تم تجديده العام الماضي".
وشرح أن "هذا التعاون يهدف إلى مساعدة الصومال على مستوى الدعم العسكري وإرساء الاستقرار، وهو ليس بعيدًا عن التعاون مع السعودية، علاوة على دعم الأميركيين في مواجهة حركة الشباب".