الأربعاء 19 أغسطس / أغسطس 2026
Close

"سياسة الباب المفتوح".. العراق يوقع اتفاقات مع شركات نفط غربية

"سياسة الباب المفتوح".. العراق يوقع اتفاقات مع شركات نفط غربية

شارك القصة

نفط العراق
قال سبيرينغ إن إمكانات العراق الطاقية قد تجعل منه مركزًا إقليميًا في الشرق الأوسط- غيتي
قال سبيرينغ إن إمكانات العراق الطاقية قد تجعل منه مركزًا إقليميًا في الشرق الأوسط- غيتي
الخط
قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إن حكومته تتبنى سياسة "الباب المفتوح.. وأي جهة لديها مشروع يمكنها أن تأتي وتتحدث إلينا.. لن نجعل الأمر صعبا على أحد".

وقّعت شركات طاقة غربية، الجمعة، عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى تعميق علاقاته مع الولايات المتحدة وتطوير بدائل لمضيق هرمز لتصدير موارده من الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إن حكومته تتبنى سياسة "الباب المفتوح"، مضيفًا: "أي جهة لديها مشروع يمكنها أن تأتي وتتحدث إلينا.. لن نجعل الأمر صعبًا على أحد".

جاء ذلك خلال قمة الأعمال الأميركية العراقية التي استضافتها غرفة التجارة الأميركية، وشهدت توقيع مسؤولين عراقيين وشركات أميركية في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا اتفاقات غير ملزمة ومذكرات تفاهم تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار.

وخيمت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بظلالها على منطقة الشرق الأوسط، وقال توم براك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة إن الحرب تسببت من ناحية في فوضى وارتباك، لكنها جعلت العراق من ناحية أخرى "في طليعة تحالف أمني إستراتيجي جديد" مع الولايات المتحدة وآخرين.

مسار بديل للنفط العراقي

وزار الزيدي الخميس المقر الرئيسي لشركة شيفرون في هيوستن، قبل أن يوقع مسؤولون عراقيون اتفاقات مع الشركة النفطية العملاقة للمضي قدمًا في خطط دخولها المحتمل إلى حقلي غرب القرنة 2 والناصرية النفطيين.

وقال جيك سبيرينغ، رئيس تطوير الأعمال المؤسسية في شيفرون، إن الشركة ستستثمر في خط أنابيب يتيح تجنب المرور عبر مضيق هرمز ويفتح مسارًا بديلًا لصادرات النفط العراقية، وقد ينقل النفط العراقي إلى الساحل الغربي لسوريا المطل على البحر المتوسط.

وتضررت صادرات العراق بشدة جراء الحرب، ويرجع ذلك في جانب منه إلى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وقال سبيرينغ إن الإمكانات الكبيرة لقطاع الطاقة العراقي قد تجعل العراق، على المدى الطويل، مركزًا إقليميًا في الشرق الأوسط يضاهي مراكز تداول الطاقة الأميركية المعروفة مثل مركز هنري هب للغاز الطبيعي ومركز كوشينغ للنفط.

وأعلنت شركة كونوكو فيليبس أنها اتفقت على الاستحواذ على حصة تبلغ 42% في شركة بي.بي إنرجي أوف كركوك، لتنضم إلى شركة النفط البريطانية العملاقة بي.بي في مشروع إعادة تطوير أربعة حقول نفطية منتجة في شمال العراق.

"إمكانات هائلة"

وقالت ميغ أونيل الرئيسة التنفيذية لشركة بي.بي إن العراق يتمتع "بإمكانات هائلة من منظور الموارد"، مضيفة أن هذه الشراكات تسهم في تعزيز أمن الطاقة العراقي والعالمي.

وتتمتع الشركة بتاريخ طويل في العراق، إذ شاركت في اكتشاف حقل كركوك عام 1927.

وقال رايان لانس الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس إن شركته لا تمتلك التاريخ نفسه الذي تتمتع به بي.بي في العراق، لكنها تملك خبرة واسعة في العمل في بيئات صعبة، مثل منطقة نورث سلوب في ولاية ألاسكا.

وأضاف "نتطلع إلى جلب تقنياتنا وخبراتنا وكوادرنا ورؤوس أموالنا للمساهمة في دعم الشعب العراقي".

وخلال زيارته للولايات المتحدة، التي تستمر خمسة أيام، التقى الزيدي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، الذي قال إن بلاده ستبرم الكثير من الصفقات مع العراق، بما يسهم في توفير فرص عمل في كلا البلدين.

تابع القراءة

المصادر

رويترز