استشهد ستة فلسطينيين وأصيب آخرون، في وقت مبكر من فجر اليوم الأربعاء، في قصف إسرائيلي على مدينة غزة ووسط القطاع.
وفي التفاصيل، فقد استشهد خمسة أشخاص وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلًا لعائلة برغوت في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي طال شقة سكنية في مدينة دير البلح. فيما أصيب 10 آخرون، بينهم 6 أطفال، جراء استهداف منزل لعائلة وشاح في مخيم البريج.
وتأتي تلك التطورات الميدانية، عقب توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، مساء الثلاثاء، باستمرار حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في القطاع حتى إعادة الأسرى منه.
"لن نتوقف"
وأجرى هاليفي تقييمًا للوضع في جباليا شمال غزة، برفقة قادة في جيش الاحتلال، وقال من هناك: "لن نتوقف، سنوصلهم (حركة حماس) إلى نقطة يفهمون فيها أنهم بحاجة إلى إعادة جميع المختطفين".
وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، فيما تقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، في حين أعلنت حماس مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات عشوائية إسرائيلية.
هاليفي أضاف أنه إذا لم تطلق حماس سراح الأسرى "سيكون هناك مزيد من الأسرى (الفلسطينيين) والقتلى".
ويأتي تهديد رئيس الأركان في وقت تتصاعد فيه دعوات داخل إسرائيل إلى إنهاء الحرب على غزة فورًا، لعدم تحقيقها أهدافها وللحيلولة دون مقتل مزيد من العسكريين والأسرى الإسرائيليين دون جدوى.
مصير المختطفين
والثلاثاء، قال اللواء غيورا إيلاند إن الطريق إلى إنهاء حكم حماس في غزة "ليس من خلال الحل العسكري الذي لم يثبت فعاليته".
ويعتبر إيلاند مهندس ما تُعرف بـ"خطة الجنرالات"، التي تدعو لمحاصرة شمال غزة وتهجير الفلسطينيين من المنطقة تحت قصف دموي وحصار تجويعي مشدد، وهو ما ينفذه الجيش بالفعل منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي دون إعلان رسمي.
وقال إيلاند، رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق، لإذاعة "94 إف إم" العبرية: "يتعين على إسرائيل أن تعلن استعدادها لإنهاء القتال في غزة مقابل عودة جميع المختطفين". وحذر من أن "استمرار الوضع الحالي لن يؤدي سوى إلى مقتل مزيد من المختطفين والجنود (الإسرائيليين) ولن يحقق شيئا".
ولليوم الـ 96 تواليًا، يرزح شمال غزة تحت حصار وتجويع إسرائيلي وسط قصف جوي ومدفعي عنيف، وعزل كامل للمحافظة الشمالية عن غزة، فيما تواصل قوات الاحتلال منذ أكثر من شهرين تعطيل عمل الدفاع المدني قسرًا في مناطق شمال القطاع بفعل الاستهداف والعدوان الإسرائيلي المستمر، وبات آلاف المواطنين هناك بدون رعاية إنسانية وطبية، في جريمتي تطهير عرقي، وتهجير قسري.
من جهته، قال زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان، عبر منصة "إكس" الثلاثاء، إن كل جندي إسرائيلي يُقتل في غزة "شهادة على الإهمال السياسي والأمني للحكومة".
وتابع غولان أن "الحرب في غزة انتهت منذ زمن"، وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم تقم بأي خطوات سياسية "رغبة في البقاء بالسلطة وأوهام الاستيطان بالقطاع".
بدوره، دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى إنهاء الحرب، معتبرًا أن بقاء الجيش في غزة "يجعلنا لا نعقد صفقة شاملة لإعادة المختطفين ويتعارض مع المصالح السياسية والأمنية لإسرائيل".
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برًا وبحرًا وجوًا، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,885 مواطنًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,196 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.