السبت 25 Sep / September 2021

طالبان وهواجس الاعتراف الدولي.. هل يمكن دعم الشعب من دون المرور بالحركة؟

طالبان وهواجس الاعتراف الدولي.. هل يمكن دعم الشعب من دون المرور بالحركة؟
الأربعاء 15 سبتمبر 2021

منذ سقوط العاصمة الأفغانية كابل في يد حركة طالبان منتصف أغسطس/آب الماضي، وتشكيل الحركة حكومة تصريف أعمال، كان الموقف الدولي متأرجحًا بين الدعوة للتعامل معها كأمر واقع، وبين تحذير غربي من  هذا التعامل.

في المقابل، دعت قطر على لسان وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جميع الأطراف الدولية للتواصل مع حركة طالبان.

وحذّر آل ثاني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، من أنّ عزل أفغانستان ليس حلًا، مشدّدًا على وجوب تضافر جميع الجهود لمساعدة الشعب الأفغاني.

"وصول المساعدات بحاجة لتنسيق مع طالبان"

ويرى محمد نعيم المتحدث باسم المكتب السياسي في حركة طالبان، أن مؤتمر المانحين الأممي حول أفغانستان، كان خطوة إيجابية، مردفًا: "نتوقع أن تكون ممهدة لخطوات تساعد الشعب الأفغاني".

ويقول نعيم لـ "العربي" من الدوحة إن ما يهم الحركة اليوم هو الشعب الأفغاني، مضيفًا: "نرحب بكل خطوة تحل مشاكل الشعب المتجذرة منذ 40 سنة من فقر ومخدرات وغيره"، مشددًا على أن "وصول المساعدات بحاجة لوجود تنسيق مع الحركة".

ويضيف أن "طالبان عندما سيطرت على البلاد لم تقم بأي أعمال انتقامية من الحكومة السابقة"، مبينًا أن "الحركة ليس لديها أي مشاكل مع حقوق المرأة أو حقوق الإنسان أو الأقليات بل تريد من العالم أن يعترف بهذا النظام الجديد".

"واشنطن تريد ضمان عدم حدوث عمليات انتقامية"

من جانبه، يقول كيرت فولكر سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى حلف الناتو إن "الإدارة الأميركية تريد تحميل حركة طالبان مسؤولية أفعالها بعد وصولها للسلطة من أجل التأكد من عدم حدوث عمليات انتقامية من الحكومة السابقة أو المواطنين الذين تعاملوا مع الحكومة".

ويشير فولكر لـ"العربي" من واشنطن إلى أن الولايات المتحدة ستأخذ وقتًا قبل الاعتراف بحكومة طالبان، لافتًا إلى أن على الحركة أن تشكل حكومة وحدة وطنية.

ورأى السفير السابق، أن على واشنطن أن تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات التي يمر بها الشعب الأفغاني، بصرف النظر عن وعود حركة طالبان.

تحديات أمام واشنطن

من جانبه اعتبر الدكتور إبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة، أنه يمكن لواشنطن أن تواصل دعمها للشعب الأفغاني دون حركة طالبان، على اعتبار أنها يمكنها التواصل مع المنظمات غير الحكومية وتقديم المساعدات من خلالها.

ويضيف فريحات لـ"العربي" من الدوحة أن "هناك سؤالًا مهمًا في هذا السياق، وهو إلى أي حد يمكن لواشنطن أن تساعد الشعب الأفغاني عبر منظمات المجتمع المدني لتخفيف معاناته؟" وأجاب قائلا: "هذا من الصعب تحقيقه عبر استثناء الحكومة المركزية التي تملك الأمن، ما يعني هناك تحديات كبيرة ستتعرض لها".

وذهب فريحات للقول إن ما يدور الآن، هو أن واشنطن وأوروبا لديهما شروطًا يجب على حركة طالبان تنفيذها قبل أن يتم الاعتراف بحكومة الحركة، معتبرًا أن هذا الأمر "يدخل في باب الابتزاز".

ويرى أن الموقف القطري يلعب دور الوسيط، ويحاول أن يجلب يقرب الأطراف إلى موقف واحد، مردفًا: "موقف الدوحة ينادي بضرورة الفصل بين الموقف السياسي والإنساني وضرورة الدعم الإنساني وعدم ربطه بالموقف السياسي ومن شرعية طالبان في الحكم".

المصادر:
العربي

شارك القصة

سياسة - العالم
منذ 6 ساعات
يوسّع تنظيم الدولة الإسلامية ـ ولاية غرب إفريقيا نطاق عملياته إلى أراضٍ تعدّ ضمن نطاق سيطرة بوكو حرام (غيتي)
يوسّع تنظيم الدولة الإسلامية ـ ولاية غرب إفريقيا نطاق عملياته إلى أراضٍ تعدّ ضمن نطاق سيطرة بوكو حرام (غيتي)
شارك
Share

يوسّع تنظيم الدولة الإسلامية ـ ولاية غرب إفريقيا نطاق عملياته إلى أراضٍ تعدّ ضمن نطاق سيطرة بوكو حرام.

سياسة - المغرب
منذ 6 ساعات
كان بلفقيه مرشحًا سابقًا لحزب الأصالة والمعاصرة لرئاسة مجلس جهة كلميم واد نون في الانتخابات الجهوية (تويتر)
كان بلفقيه مرشحًا سابقًا لحزب الأصالة والمعاصرة لرئاسة مجلس جهة كلميم واد نون في الانتخابات الجهوية (تويتر)
شارك
Share

لقي بلفقيه حتفه الثلاثاء الماضي، متأثرًا بجراحه جرّاء آثار طلقة نارية في منزله بمدينة كلميم، نُقل على إثرها للمستشفى وخضع لعملية جراحية لفظ أنفاسه الأخيرة خلالها.

سياسة - إيران
منذ 7 ساعات
يشهد اليمن حربًا منذ نحو 7 سنوات أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص (غيتي)
يشهد اليمن حربًا منذ نحو 7 سنوات أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص (غيتي)
شارك
Share

أفاد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بأن بلاده ستعود "قريبًا جدًا" إلى المحادثات مع الولايات المتحدة والقوى العالمية بشأن إحياء الاتفاق النووي.

Close