في مشهد لافت أثار تفاعلًا واسعًا، لجأت سياسية بارزة في جنوب إفريقيا إلى أسلوب احتجاج غير تقليدي، بعدما قررت السباحة داخل حفرة مائية وسط الطريق، للفت انتباه السلطات إلى مشكلة بنية تحتية مهملة منذ سنوات.
وأقدمت السياسية الجنوب إفريقية هيلين زيلي، البالغة من العمر 75 عامًا، على ارتداء بدلة غطس كاملة والنزول إلى حفرة عميقة مليئة بالمياه وسط أحد شوارع مدينة جوهانسبرغ، في خطوة احتجاجية على فشل السلطات المحلية في إصلاحها.
الحفرة، التي نتجت عن انفجار متكرر في أنبوب مياه، بقيت دون معالجة فعالة لأكثر من ثلاث سنوات، ما تسبب بمعاناة يومية للسكان المجاورين، الذين اشتكوا مرارًا من صعوبة التنقل والخروج من منازلهم.
ماذا قالت هيلين زيلي من داخل الحفرة؟
وخلال وجودها داخل الحفرة، علّقت زيلي بسخرية على الوضع قائلة إن "هذا المسبح موجود هنا منذ ثلاث سنوات بشكل متقطع"، مشيرة إلى أن المشكلة ناتجة عن انفجار أنبوب مياه يتكرر إصلاحه بشكل غير فعّال.
وأضافت أن فرق الصيانة تدخلت في السابق، لكنها تسببت في تفجير الأنبوب مرة أخرى أثناء الإصلاح، مؤكدة أن هذا الواقع هو ما يضطر السكان للتعايش معه يوميًا".
وفي مشهد طريف، حاولت زيلي السباحة داخل الحفرة، متسائلة ما إذا كانت تحتوي على أسماك، في إشارة ساخرة إلى حجم الإهمال الذي حول الشارع إلى ما يشبه "بركة سباحة".
وهيلين زيلي، هي الذراع البارز لحزب التحالف الديمقراطي المعارض والمرشحة لمنصب عمدة بلدية جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا.
ولم يمر هذا الاحتجاج مرور الكرام، إذ انتشر الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي في جنوب إفريقيا، ما دفع السلطات المحلية إلى التحرك سريعًا.
وأعلن عمدة مدينة جوهانسبرغ، دادا موريرو، أنه تم إصلاح الأنبوب وردم الحفرة، مؤكدًا أن الجهات المعنية كانت قد تلقت بلاغًا بالحادث في 29 مارس/ آذالا، وأن شركة مياه جوهانسبرغ استجابت له.