سيمون كرم يرأس الوفد اللبناني.. لماذا كلف عون مدنيًا في لجنة "الميكانيزم"؟
أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، تكليف السفير السابق سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات ما يعرف بلجنة "الميكانيزم" المقرر اليوم في بلدة الناقورة جنوبي البلاد.
وهذه هي المرة الأولى التي يشارك بها لبناني مدني في هذه اللجنة المعنية بالتنسيق الثلاثي بين الجيش اللبناني، وقوات حفظ السلام الأممية "اليونيفيل"، والجيش الإسرائيلي، وهي سابقة للبلد العربي الذي عادة ما يشارك في هذه المفاوضات بوفد عسكري.
تكليف سيمون كرم بترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات الميكانيزم
وكانت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية في لبنان، قد أوضحت في بيان صباح اليوم، أن "هذه الخطوة تأتي "تجاوبًا مع المساعي المشكورة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي تتولى رئاسة اللجنة التقنية العسكرية للبنان"، المنشأة بموجب "إعلان وقف الأعمال العدائية".
وقالت المتحدثة نجاة شرف الدين إن الرئيس عون كلف كرم بهذه المهمة "بعد الاطلاع من الجانب الأميركي، على موافقة الطرف الاسرائيلي ضمّ عضو غير عسكري إلى وفده المشارك في اللجنة المذكورة، وبعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام".
ويأتي هذا الاجتماع بحضور المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، حيث قال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، أحمد جرادات إن أورتاغوس وصلت إسرائيل قبل التوجه إلى اجتماع اللجنة الثلاثية في الناقورة.
مزاعم إسرائيلية
وأشار جرادات إلى أنه وفق ما تم تسريبه في الإعلام الإسرائيلي، أطلعت تل أبيب أورتاغوس على معلومات زعمت فيها أن حزب الله يعزز قدراته العسكرية في لبنان، لا سيما في الجنوب، وذلك إلى جانب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية عن وجود أدلة على عدم قدرة الجيش اللبناني على العمل لنزع سلاح الحزب، أو حتى الرغبة بذلك، وفق الإعلام العبري.
ومع ذلك، فإن الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن رغبة أميركية بعدم الذهاب إلى جولة تصعيد عسكري باتجاه لبنان، ولكن وفق تقديرات القناة 12 العبرية، باتت جولة قتال جديدة "أقرب من أي وقت مضى".
مراسلة التلفزيون العربي من بيروت جويس خوري، أشارت بدورها إلى أن تعيين عون للسفير كرم، يؤكد رغبة لبنان بالتمسك بالمسار السياسي والدبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي تواصل إسرائيل خرقه منذ إعلانه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وذكرت خوري، أن مشاركة كرم هي الأولى من نوعها وتأتي بعد سلسلة اجتماعات، شهد بعضها توترًا بين الطرفين اللبناني والأميركي، لا سيما وأن أورتاغوس انتقدت أكثر من مرة اداء الجيش اللبناني.
وتتحدى إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع حزب الله منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود، مع غارات أسفرت عن مئات الشهداء والمصابين.
وكان يفترض أن ينهي هذا الاتفاق عدوانًا على لبنان بدأته إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، وخلّف أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.