مع تصاعد التوترات الدولية، تتردد أنباء حول امتلاك بعض القوى العظمى، ولا سيما روسيا، تكنولوجيا قادرة على توليد موجات "تسونامي" اصطناعية عبر تفجيرات نووية في أعماق المحيطات لضرب دول معادية.
ويشير رئيس قسم التقنيات النووية في الهيئة العربية للطاقة الذرية خالد زهرمان إلى أن السلاح النووي، وبقناعة من الدول التي تمتلكه، هو سلاح ردعي وليس هجوميًا، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تنقل الكثير من المعلومات غير الدقيقة أو الموثوقة بهذا الشأن.
توليد تسونامي اصطناعية غير ممكن
ويوضح زهرمان في حديث إلى التلفزيون العربي من تونس أن فكرة محاولة روسيا تفجير قنابل نووية في أعماق البحار لتوليد تسونامي على الدول التي تود مهاجمتها هي غير منطقية، إذ يمكنها استهداف الهدف عبر القصف النووي المباشر.
كما يشرح زهرمان ضمن برنامج "مسبار" عبر التلفزيون العربي، فإن ذلك غير ممكن من الناحية العلمية، إذ إن موجات التسونامي تتولّد نتيجة ظواهر طبيعية، من بينها الهزّات الأرضية التي تتجاوز قوتها 9 درجات على مقياس ريختر.
فالتسونامي الذي وقع عام 2004 ووصل إلى سواحل سومطرة وعدد من الدول الآسيوية كان ناتجًا عن زلزال بلغت قوته ما بين 9.1 و9.3 درجات، بحسب زهرمان، الذي أوضح أن قنبلة هيروشيما تعادل قوة زلزال بدرجة 6 على مقياس ريختر.
كما لفت رئيس قسم في الهيئة العربية للطاقة الذرية إلى أن الزلزال يحدث على مسافة طويلة جدًا قد تمتد لمئات الكيلومترات، فيما يتم تفجير القنبلة في نقطة معينة ومحدودة. كذلك يقع الزلزال خلال فترة زمنية أكبر من المدة التي يستغرقها تفجير قنبلة ذرية.