أعلن المغرب مصرع أربعة أشخاص من أسرة واحدة وفقدان خامس، في فاجعة إثر سيول قوية جرفتهم مساء السبت بمنطقة "جبل لحبيب" التابعة لإقليم تطوان شمالي البلاد.
وتُواصل سلطات إقليم تطوان جهودها الميدانية لانتشال السيارة التي جرفتها السيول القوية في "وادي القشر" بجماعة بني حرشن.
وأفادت السلطات المحلية بأنّ الضحايا كانوا يستقلّون سيارة خفيفة قبل أن تُباغتهم سيول "وادي الرميلات" الجارفة بدوار المواوجة.
عمليات إجلاء واسعة
وأشرف حاكم إقليم تطوان ميدانيًا على عمليات البحث والتمشيط المستمرة للعثور على المفقود الأخير وانتشال المركبة من مجرى الوادي، وسط تعبئة شاملة لمختلف فرق التدخل.
وأوضح بيان لوزارة الداخلية اليوم الأحد، أنّ الحادث وقع عند أحد الروافد المائية الرئيسية لـ"وادي الرميلات" المار بالمنطقة.
وتُواصل السلطات المغربية إجلاء الأهالي المتضررين في أربعة أقاليم اجتاحتها الفيضانات لليوم الـ12 على التوالي، بالتزامن مع ارتفاع منسوب السدود والوديان إثر استمرار الأمطار الغزيرة.
وأضاف البيان أنّ عمليات التمشيط والبحث التي شاركت فيها فرق غطّاسين وكلاب مُدرّبة وطائرات مسيرة، أسفرت عن انتشال جثتي فتاة (14 عامًا) وطفل (عامان).
وجرى العثور صباح الأحد، على جثتين أخريين لطفل (12 عامًا) ورجل في الثلاثينيات من عمره، بحسب البيان.
سيول تطوان تبتلع سيارة وتُنهي حياة أربعة من أسرة واحدة.. ومجهودات مكثفة لانتشال مفقود من مجرى الوادي#المغرب pic.twitter.com/MHm3Ssat1p
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 8, 2026
وتشهد أقاليم العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان فيضانات مستمرة منذ 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث أعلنت وزارة الداخلية الجمعة إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من تلك المناطق.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في الرباط عبد الصمد الجطيوي، بأنّ منطقة سيدي قاسم التي تربط الشرق بالغرب هي منطقة فلاحية منبسطة على السهل الغربي للمغرب.
وأوضح المراسل أنّ جل سكان المنطقة من المزارعين ومن مربي الماشية، ما يُصعّب من عمليات الإنقاذ التي تستهدف المواطنين وماشيتهم.
ولفت إلى أنّ مروحية تابعة للجيش المغربي أسقطت مساء اليوم مساعدات على منطقة الحوافات في سيدي قاسم.
وفي وقت سابق الأحد، حذّرت مديرية الأرصاد المغربية من عاصفة "مارتا" التي تضرب إسبانيا والبرتغال، مؤكدةً أنّها ستتسبّب في أمطار ورياح قوية واضطراب بحري على السواحل المغربية.
ووفقًا لمعطيات الأرصاد، يُصنّف النصف الأول من شتاء هذا الموسم كثالث أكثر الفترات مطرًا في تاريخ البلاد بعد شتاءي 1996 و2010.
ولا تزال الأذهان تستذكر فاجعة مدينة آسفي غربي البلاد في ديسمبر/ كانون الأول 2025، والتي أسفرت عن مصرع 37 شخصًا جراء السيول.