سيول تجتاح شمال غرب أميركا.. أضرار وإجلاء عشرات الآلاف
أدى هطول الأمطار الغزيرة إلى سيول اجتاحت معظم المنطقة الشمالية الغربية التي يحدها المحيط الهادي في أميركا الشمالية، وهي منطقة تمتد من شمال ولاية أوريغون الأميركية وعبر ولاية واشنطن وحتى كولومبيا البريطانية في كندا، مما أدى إلى إغلاق عشرات الطرق وإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص.
وبدأ هطول الأمطار الغزيرة في وقت سابق من الأسبوع، مع عاصفة اجتاحت المنطقة وأطلق عليها خبراء الأرصاد اسم النهر الجوي.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية بأن غرب ولاية واشنطن كان الأكثر تضررًا من العاصفة، إذ صدرت تحذيرات من السيول عبر جبال كاسكيد والجبال الأولمبية وبيوجيت ساوند، وكذلك في جزء شمالي من ولاية أوريغون، وهي منطقة يقطنها حوالي 5.8 مليون شخص.
وأدت العاصفة ذاتها إلى هطول أمطار غزيرة وسيول في غرب ولاية مونتانا وجزء من شمال ولاية آيداهو.
أوامر إجلاء لنحو 100 ألف شخص
وقالت كارينا شاغرين المتحدثة باسم قسم إدارة الطوارئ في ولاية واشنطن إن أوامر إجلاء من "المستوى الثالث" صدرت لحوالي 100 ألف شخص في غرب الولاية تحثهم على الانتقال فورًا إلى أراض مرتفعة.
وأضافت أنه تم نشر فرق إنقاذ متخصصة في التعامل مع المياه سريعة التدفق في أنحاء المنطقة، ولكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو وجود مفقودين أو عالقين جراء السيول.
وقال مسؤولو الولاية إنه تم إغلاق أكثر من 30 طريقًا سريعًا وعشرات الطرق الصغيرة بسبب السيول.
وقالت شركة بي.إن.إس.إف للسكك الحديدية إن عدة أجزاء من خط الشحن الرئيسي التابع لها الذي يخدم المنطقة الشمالية الغربية جرفتها المياه أو تسببت في وقفها.
وفي كولومبيا البريطانية، ذكرت السلطات أنه تم إغلاق خمسة من الطرق السريعة الكندية الستة المؤدية إلى مدينة فانكوفر المطلة على المحيط الهادي بسبب السيول وتساقط الصخور وخطر الانهيارات الجليدية.
وهذه العواصف ليست أمرا غير عادي بمنطقة ساحل المحيط الهادي في الولايات المتحدة، إلا أن خبراء الأرصاد يقولون إنها ستصبح أكثر تواترًا وتطرفًا على الأرجح خلال القرن المقبل إذا استمر ارتفاع درجة حرارة الأرض الناجم عن تغير المناخ بالمعدلات الحالية.