Skip to main content

شائعة استقالة ميرتس.. اتهامات ألمانية لمجموعة مرتبطة بروسيا

الجمعة 7 أغسطس 2026
زعم الفيديو أن ميرتس يعتزم التنحي لصالح هندريك فوست- رويترز

أفاد مصدر لوكالة "فرانس برس" بأن أجهزة الأمن الألمانية تشتبه بوقوف مجموعة مرتبطة بروسيا خلف مقطع فيديو مفبرك انتشر مؤخرًا على الإنترنت، يزعم نية المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاستقالة الأسبوع المقبل بسبب تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.

وأوضح المصدر أن الفيديو الترويجي المزيف استغل شعارَي هيئة البث العامة "دويتشه فيله" وصحيفة "هاندلسبلات" لإضفاء مصداقية على الادعاءات المستندة إلى وثائق مُسربة مزعومة من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بينما سارعت المؤسستان الإعلاميتان ونفتا علاقتهما بالمقطع مؤكدتين أنه مفبرك بالكامل.


معلومات مضللة


وفي تصريحات ل"فرانس برس"، رجح مصدر أمني أن "الجهة التي تقف وراءه تسمى ستورم 1516"، وهي مجموعة على صلة بالاستخبارات العسكرية الروسية.

ويُشتبه في أن المجموعة نفسها نشرت معلومات مضللة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في فبراير/ شباط 2025، التي تولى ميرتس بعدها منصب المستشار على رأس ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي ذي التوجه الوسطي اليساري.

وبحسب وكالة "فيجينوم" الفرنسية المكلفة رصد حملات التضليل الأجنبية، تقف "ستورم 1516" وراء ما لا يقل عن 77 عملية تضليل استهدفت دولًا غربية بين أواخر 2023 ومارس/ آذار 2025.

وقالت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية ل"فرانس برس" إن الفيديو الأخير "يُظهر أن القيمين عليه يتابعون من كثب التطورات السياسية في ألمانيا ويستغلونها بصورة انتهازية".

وزعم الفيديو أن ميرتس يعتزم التنحي لصالح هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين- فيستفاليا، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

وكانت وسائل إعلام ألمانية قد تداولت سيناريو مماثلًا في وقت سابق من العام، وقد تتجدد التساؤلات بشأن مستقبل ميرتس السياسي بعد انتخابات إقليمية في شرق ألمانيا الشهر المقبل، يُتوقع أن يحقق فيها الاتحاد الديمقراطي المسيحي نتائج متواضعة.

لكن الفيديو يتضمن خطأ واضحًا، إذ يشير إلى "انتخابات عامة اتحادية في سبتمبر/ أيلول"، علمًا أن البلاد لن تشهد أي اقتراع مماثل في الشهر المذكور.

ويستخدم الفيديو أسلوبًا شائعًا في حملات التضليل، اذ يستند الى مزاعم مختلقة معتبرًا أنها تقارير صادرة عن مؤسسات إعلامية معروفة.

ويأتي ذلك فيما تتهم السلطات الألمانية موسكو بالوقوف وراء حملة تضليل وأعمال تخريب تهدف إلى إضعاف دعم ألمانيا لأوكرانيا.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، عُثر على طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/ هاله. لكن المسؤولين الألمان امتنعوا عن توجيه الاتهام إلى أي جهة بشأن ما وصفوه بأنه "هجوم هجين".

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة