بدأ عدد محدود من شاحنات المساعدات المحملة بالغاز والوقود، اليوم الأحد، بالدخول إلى غزة بعد أن منعت إسرائيل وصولها إلى القطاع على مدار سنتين باستثناء فترة هدنة يناير/ كانون الثاني 2025 والكميات الشحيحة التي كانت تُسلم للمؤسسات الدولية.
وبحسب وكالة الأناضول، فإن عددًا محدودًا من الشاحنات المحملة بالغاز والوقود قادمة من معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، دخلت إلى قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ الجمعة.
ومنذ إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر في 2 مارس/ آذار الماضي، قبيل انهيار وقف إطلاق النار بأسبوعين، وحتى الأحد، لم يحصل فلسطينيو غزة على غاز الطهي أو الوقود.
وبينما سمحت إسرائيل منذ أكثر من شهرين بدخول شاحنات مساعدات بلغ متوسطها اليومي من 60-70 شاحنة، فضلًا عن عدد محدود من شاحنات البضائع، إلا أنها لم تكن تشمل الوقود أو الغاز.
توزيغ غاز الطهي في قطاع غزة يبدأ الإثنين
وفي وقت سابق الأحد، نشرت لجنة رسمية تابعة لحكومة غزة كشوفات تضم أسماء المستفيدين من غاز الطهي لتنظيم آلية التوزيع في المحافظات.
وأفادت المصادر المحلية، بأن توزيع غاز الطهي سيبدأ غدًا الإثنين، حيث سيحصل الفرد الواحد على 8 كيلو من الغاز (أسطوانة غاز) مقابل 60 شيكلًا (ما يعادل 18.33 دولار).
وتداول ناشطون صورًا لشاحنة محملة بالوقود من بين الشاحنات التي وصلت وتتبع لشركة عكيلة الفلسطينية.
ولم تتوفر تفاصيل أخرى عن شاحنات المساعدات، إلا أن المصادر المحلية رجحت أن تتواصل عملية إدخالها خلال الساعات القادمة.
وبحسب وثيقة اتفاق وقف النار التي نشرتها هيئة البث العبرية الرسمية، فإنه "يتم السماح فورًا (عقب موافقة حكومة إسرائيل على الاتفاق) بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقًا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر في 19 يناير 2025".
وينص القرار المشار إليه، على دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى غزة بينها وقود وغاز طهي.
وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفًا و806 شهداء، و170 ألفًا و66 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيًا بينهم 157 طفلًا.
والخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.
ما هي آليات وبروتوكولات دخول شاحنات المساعدات؟
وتحدث مراسل التلفزيون العربي عبد الله مقداد من معبر كيسوفيم، عن الآليات والبروتوكولات المعتمدة لإدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة.
وقال مراسلنا: إن الآلية معقدة". وأضاف: "هناك مساران تصل إليهما الشاحنات المحملة بالمساعدات من مصر والأردن".
وشرح أن المساعدات في مصر تصل إلى قطاع غزة عبر معبر رفح ثم يتم توجيهها إلى معبر كرم أبو سالم، حيث تخضع الشاحنات للتفتيش ثم تدخل إلى غزة".
وأشار أيضًا إلى "توجيه الشاحنات عبر غلاف قطاع غزة، ومن ثم توزيعها على المنافذ الحدودية الأخرى مثل معبر كيسوفيم".
وأردف: "كل ذلك يتعلق بطبيعة التنسيق والموافقات التي تحصل عليها المنظمات الدولية والإنسانية، ويرتبط بالقرار الإسرائيلي بشأن آلية الإدخال".
ولفت إلى معضلة تتعلق بالتأخير الإسرائيلي لتسليم المساعدات وعبورها إلى قطاع غزة.