شاطئ غزة.. ملاذ الأطفال من ارتفاع درجات الحرارة وضغوط الحرب
مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، تحوّل شاطئ البحر في قطاع غزة إلى متنفس نادر للأطفال الفلسطينيين.
ويحاول هؤلاء الأطفال الهروب لساعات من قسوة الحياة داخل الخيام ومراكز النزوح، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية.
وعلى شاطئ مدينة غزة، وثّقت عدسات صحفية تجمع عشرات الأطفال قرب البحر، حيث تحول الساحل إلى مساحة للهروب من الحر وضيق أماكن النزوح.
هرب من الحرارة وضغوط الحرب
وبين الصخور المنتشرة على الشاطئ، انشغل الأطفال بالسباحة واللعب مستخدمين عوّامات بدائية صنعوها من بقايا أثاث منزلي، بينما ارتفعت أصوات الأغاني والهتافات لغزة والبحر، في محاولة لصناعة لحظات فرح وسط واقع الحرب.
وقال الطفل محمد جودة (15 عامًا) لوكالة الأناضول إنه توجه مع أصدقائه إلى البحر هربًا من حرارة الطقس وضغوط الحرب، مضيفًا: "جئنا إلى البحر لنسبح ونغيّر أجواء الحرب الكئيبة".
وأشار إلى أن الشاطئ أصبح المكان الوحيد الذي يمنح الأطفال بعض الراحة النفسية، قائلًا: "جو البحر لطيف. نتمنى أن تنتهي الحرب ونعود إلى حياتنا السابقة".
وبينما كانت تغني برفقة صديقاتها على الشاطئ، قالت الطفلة علا مقداد (10 سنوات) للأناضول: "ليس لدينا مكان نلعب فيه سوى البحر. نريد أن نعيش بسلام".
وخلال عامي حرب الإبادة الإسرائيلية، دفع الأطفال الثمن الأكبر، وفق توصيف الأمم المتحدة، إذ استشهد أكثر من 20 ألف طفل، فيما فقد أكثر من 56 ألفًا و348 آخرين أحد والديهم أو كليهما.
كما فقد الأطفال كثيرًا من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك السكن الآمن والرعاية الصحية والبيئة النظيفة وأماكن اللعب والترفيه.
ويشكل الأطفال نحو 47% من سكان قطاع غزة، أي ما يقارب 980 ألف طفل، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الصادرة في أبريل/ نيسان الماضي.