السبت 24 كانون الثاني / يناير 2026
Close

شاهدة على جرائم نظام الأسد.. "الحسينية" أكبر مقبرة جماعية في دمشق

شاهدة على جرائم نظام الأسد.. "الحسينية" أكبر مقبرة جماعية في دمشق

شارك القصة

بلغت مساحة مقبرة الحسينية بحلول يوليو 2024 نحو 129 ألف متر مربع
بلغت مساحة مقبرة الحسينية بحلول يوليو 2024 نحو 129 ألف متر مربع - الأناضول
الخط
يبعد موقع مقبرة الحسينية نحو 500 متر عن قصر المؤتمرات، والذي كان يستخدمه نظام الأسد في تنظيم أهم الملتقيات والمؤتمرات السياسية.

رصدت وحدة المصادر المفتوحة في التلفزيون العربي، التغيّرات على مدى أعوام في مقبرة الحسينية بريف دمشق، وهي أكبر مقبرة جماعية شاهدة على جرائم رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد.

وحمل التراب دلائل على جرائم نفذت بحق مئات السوريين، الذين ظهرت جثثهم في مقابر جماعية في مقبرة الحسينية بريف دمشق.

مقبرة الحسينية بريف دمشق

فالمقاطع التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تقع عند الإحداثيات، التي قام بتحديدها التلفزيون بعد مطابقة المعالم الظاهرة مع صور الأقمار الصناعية.

والإحداثيات هي : 36.368675431871 - 33.425048419167126

مقبرة الحسينية بريف دمشق
موقع مقبرة الحسينية بريف دمشق

ويبعد موقع المقبرة نحو 500 متر عن قصر المؤتمرات، والذي كان يستخدمه نظام الأسد في تنظيم أهم الملتقيات والمؤتمرات السياسية.

وكانت مساحة المقبرة عام 2010 نحو 44 ألف متر مربع، لكن مع بداية الثورة السورية توسّعت لتصل إلى 64670 مترًا مربعًا بحلول سبتمبر/ أيلول 2012، وبزيادة بلغت نحو 48% خلال سنتين.

ثم توسّعت مساحة المقبرة مرة أخرى في مارس/ آذار 2018 لتصل إلى نحو 94 ألف متر مربع، قبل أن تصل إلى نحو 110000 متر مربع في يونيو/ حزيران 2020.

وفي عام 2021، وصلت مساحة المقبرة إلى نحو 119 ألف متر مربع، وبحلول يوليو/ تموز 2024 بلغت مساحتها نحو 129 ألف متر مربع، ما يعني أن مساحة الدفن زادت بنسبة 195% خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية، التي شهدت أطوار الثورة السورية.

يبعد موقع المقبرة نحو 500 متر عن قصر المؤتمرات
يبعد موقع المقبرة نحو 500 متر عن قصر المؤتمرات

وفي منطقة حددها التلفزيون العربي، يُلاحظ تسجيل أعمال حفر في أغسطس/ آب 2012 ويناير/ كانون الثاني 2013 وسبتمبر 2019 وفبراير/ شباط 2022 وديسمبر/ كانون الأول 2022، وهو ما يؤكد ما أظهرته بعض مقاطع الفيديو من حُفر وصلت إلى عمق 20 مترًا.

ورصد فريق التحقيقات في التلفزيون العربي أيضًا ظهور واختفاء مجموعة من القبور شمال المقبرة. ففي سبتمبر 2016، ظهر ما يبدو أنها مجموعة قبور، واستمرت في التوسع حتى اختفائها المفاجئ في يونيو 2018، وهو ما قد يؤشر إلى إخفاء آثار مقابر جماعية من قبل نظام الأسد.

وبحسب الدفاع المدني السوري، فإن هذه المدافن تعتبر من أهم المصادر لمعرفة مصير آلاف المفقودين.

ولكن بحسب مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمد عبد الله، فإنه لا توجد جهة سورية قادرة على التعامل مع المقابر الجماعية حاليًا، بينما يبقى فيها دليل قد يدين كبار المسؤولين في النظام السابق، بحسب هيئة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي أبدت استعدادها للبحث عن دليل في هذا الإطار.

فكم من دليل ومجزرة ستستخدم لإدانة نظام الأسد المسؤول عن عدة انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا على مدى عقود من الزمن.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة