شاهد.. اكتشاف ما يحتمل أن تكون ثكنة رجال إطفاء في روما القديمة
أعلن مكتب آثار روما، اليوم الأربعاء، أن علماء آثار اكتشفوا مبنى يعود إلى القرن الثاني الميلادي، مزينًا بالفسيفساء واللوحات الجدارية، بالقرب من الكولوسيوم، وسط ترجيحات بأنه كان ثكنة لرجال الإطفاء في روما القديمة.
وعثر علماء الآثار، خلال أعمال التنقيب، على 5 غرف كاملة من أصل 8 في المبنى الواقع داخل متنزه فيلا كيلمونتانا، والذي كان مقر إقامة أحد النبلاء في القرن الـ16، على تل كيليان، أحد التلال السبعة في روما القديمة.
ثكنة لرجال الإطفاء
واكتشف الباحثون فسيفساء تصور دلفينًا وسمكة وسرطان بحر وسلطعونًا يحيطون بمزهرية كبيرة ذات مقبضين، إلى جانب بقايا سقف مطلي ومزين بدوائر حمراء وزرقاء كبيرة.
وقال مكتب الآثار إن تصميم الفسيفساء يشبه إلى حد كبير تصميمًا سبق اكتشافه في ثكنة لرجال الإطفاء بمدينة أوستيا، الميناء القديم لروما، الواقع على بعد نحو 30 كيلومترًا من العاصمة.
Una domus aristocratica o una caserma dei vigili del fuoco di Roma è stata portata alla luce al Celio, uno dei sette colli della Capitale pic.twitter.com/bvms6ZmDMb
— askanews (@askanews_ita) August 5, 2026
وأشار المكتب، المعروف باسم "الإشراف العام"، إلى أن هذا التشابه يعزز فرضية أن المبنى كان تابعًا للثكنات المجاورة للكتيبة الخامسة من "فيغيلز"، وهي فرقة رجال الإطفاء في روما القديمة.
وأضاف، في بيان، أن تأكيد هذه الفرضية سيسهم في إعادة تقييم حجم أحد أهم المجمعات العسكرية في روما الإمبراطورية.
"دوموس"
وخلال عهد الإمبراطورية الرومانية، كان أفراد "فيغيلز" مسؤولين عن مكافحة الحرائق والحفاظ على النظام العام ليلًا، وكانت ثكناتهم المجاورة للمبنى في فيلا كيلمونتانا تعتمد على المياه القادمة من قناة مائية قريبة.
في المقابل، طرح علماء الآثار فرضية أخرى تشير إلى أن المبنى قد يكون منزلًا فاخرًا لأحد الأرستقراطيين، يعرف باسم "دوموس"، على غرار العديد من المساكن التي اكتشفت سابقًا على قمة تل كيليان، وهو تفسير تدعمه الزخارف المتقنة التي عثر عليها.
وأكد مكتب الإشراف العام، أن الدراسة الشاملة للمواد الأثرية والعناصر المعمارية المكتشفة ستكون كفيلة بتقديم معلومات أوفى عن طبيعة المبنى.
وجرى تمويل أعمال التنقيب من حزم الإنعاش الاقتصادي التي أقرها الاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.