حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من "عواقب صحية وخيمة" في قطاع غزة جراء عدم توفر الماء النظيف والصابون، واكتظاظ الملاجئ، وحرارة الصيف، وسط الحصار الإسرائيلي المستمر وحالة الجوع الشديد الذي يتعرض له السكان.
وفي منشور عبر منصة إكس، السبت، جددت الأونروا المطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، والسماح لها باستئناف وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك مستلزمات النظافة.
أوضاع كارثية في الملاجئ وأماكن النزوح
وأوضحت الأونروا أن الأطفال الفلسطينيين في غزة لا يستطيعون الاستحمام بشكل صحيح، بسبب عدم توفر الماء النظيف والصابون، نتيجة الحصار المستمر على القطاع.
وحذرت الوكالة الأممية من أن "اكتظاظ الملاجئ وحرارة الصيف في غزة قد يؤديان إلى عواقب صحية وخيمة".
ويعاني النظام الصحي في غزة من انهيار كامل جراء الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للمستشفيات والمراكز الصحية المتبقية والعاملة في القطاع، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.
كما يعاني من خطر توقف ما تبقى من مستشفياته ومراكزه الطبية جراء أزمة الوقود المتفاقمة والناجمة عن الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد أشارت في يونيو/ حزيران الماضي، إلى أن غزة تواجه جفافًا من صنع الإنسان في الوقت الذي تنهار فيه شبكات المياه.
وقال جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف للصحافيين في جنيف: "سيبدأ الأطفال بالموت عطشًا.. 40 بالمئة فقط من مرافق إنتاج مياه الشرب لا تزال تعمل".
وأضاف أن المستويات حاليًا "أقل بكثير من معايير الطوارئ فيما يتعلق بمياه الشرب لسكان غزة".
مصائد الموت
إلى ذلك، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا من منتظري المساعدات الفلسطينيين الذين استهدفهم الجيش الإسرائيلي إلى 805 شهداء و5 آلاف و252 مصابًا و42 مفقودًا.
فبعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بدأت تل أبيب وواشنطن منذ 27 مايو/ أيار الماضي تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، حيث تجبر الفلسطينيين المجوعين على المفاضلة بين الموت جوعًا أو برصاص الجيش الإسرائيلي.
وقد كشف جنود إسرائيليون أنهم يطلقون النار عمدًا ووفقًا لتعليمات قادتهم على الفلسطينيين العزل منتظري المساعدات الإنسانية قرب مواقع التوزيع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، وفق تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية الأسبوع الماضي.