ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، أن إسرائيل طلبت رسميًا من الولايات المتحدة إنهاء عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل).
ووفق ما أوردته الصحيفة، الثلاثاء، فإن وزير الخارجية جدعون ساعر بعث قبل أيام (دون تحديد الزمن) برسالة إلى نظيره الأميركي ماركو روبيو طالبه فيها بإنهاء عمل القوة الأممية.
وأضاف ساعر في رسالته: "كان من المفترض منذ البداية أن تكون القوة مؤقتة"، مدعيًا أنها "فشلت في مهمتها الأساسية وهي منع حزب الله من ترسيخ وجوده جنوب نهر الليطاني كما أثبتت الحرب الأخيرة".
وزعم ساعر أن اليونيفيل دأبت في "تقاريرها إلى مجلس الأمن على تقديم صورة غير صحيحة عن الواقع"، وفق المصدر ذاته.
مداولات مرتقبة لبحث ملف عمل اليونيفيل
وقالت الصحيفة: إن "الطلب الإسرائيلي جاء تمهيدًا للمداولات المرتقبة في الأمم المتحدة في نهاية أغسطس/ آب الجاري (لبحث تمديد مهمة اليونيفيل) وبعد مناقشات مطوّلة في المنظومة السياسية والأمنية الإسرائيلية".
ومن المتوقع أيضًا أن يلتقي ساعر بروبيو، الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي الأميركي، خلال زيارته لواشنطن الأسبوع المقبل، بحسب "يسرائيل هيوم".
وأضافت الصحيفة "تنص الرسالة الموجهة إلى روبيو على أن موقف إسرائيل هو ضرورة إنهاء ولاية اليونيفيل فورًا".
وتابعت: "لكن كبديل، إذا لزم الأمر، يمكن تمديد الولاية لفترة إضافية محددة من ستة أشهر إلى عام واحد كحد أقصى، وذلك للسماح بحل منظم للقوة. مع ذلك، تؤكد الرسالة على أن موقف إسرائيل هو عدم استمرار عمليات اليونيفيل بعد ذلك".
ووفق الصحيفة، فقد أشار ساعر إلى أن "هذه الفترة ستكون كافية لإعادة انتشار قوات الجيش اللبناني في جنوب لبنان، ولإخلاء مواقع اليونيفيل بشكل منظم".
وأردفت: "خلال هذه الفترة الانتقالية، وقبل الحلّ الكامل، سيتعين على اليونيفيل التركيز على مهام محددة، بما في ذلك المساعدة في إزالة العبوات الناسفة والألغام، وتدريب الجيش اللبناني في مختلف المجالات، وإخلاء مواقعها بشكل منظم".
والإثنين الماضي، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن مصدر دبلوماسي مطلع (لم تسمه)، أن إسرائيل والولايات المتحدة أبلغتا أعضاء بمجلس الأمن الدولي بمعارضتهما للتجديد التلقائي لولاية بعثة اليونيفيل، وطالبتا بإعادة تقييم ضرورة استمرار وجود تلك القوة في جنوب لبنان.
لبنان يتمسك ببقاء اليونيفيل
في المقابل، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، أن بلاده متمسكة ببقاء قوة حفظ السلام الأممية المؤقتة "يونيفيل" في الجنوب.
جاء ذلك خلال لقاء عون بقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) الجنرال ديوداتو أباغنارا، في قصر بعبدا في بيروت، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وقال عون، إن "لبنان متمسك ببقاء القوات الدولية في الجنوب في المدة التي يتطلبها تنفيذ القرار 1701، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية".
وأوضح أن "لبنان بدأ اتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة (لم يسمها) لتأمين التمديد لليونيفيل، نظرًا لحاجة لبنان إليها".
وأكد رئيس لبنان على ضرورة "المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب، ومواكبة تمركز الجيش بعد قرار الحكومة زيادة القوى اللبنانية العاملة في الجنوب إلى 10 آلاف عسكري، وهذا يتطلب تعاونًا مع اليونيفيل".
كما أشاد بالعلاقات بين القوات الدولية وأهالي البلدات والقرى الجنوبية "الذين يتلقون كل اهتمام ورعاية صحية واجتماعية وتربوية من القوات المشاركة في اليونيفيل".
والإثنين، بدأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مباحثاته، بشأن قرار صاغته فرنسا لتمديد مهمة حفظ السلام في لبنان.
ومن المقرّر أن يصوّت أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر على مشروع القرار في 25 أغسطس، قبل انقضاء ولاية اليونيفيل في نهاية الشهر.
وعادة ما تسبق مشاورات مكثفة في كلّ عام، جلسة التصويت على تمديد ولاية اليونيفيل لمدّة عام.