حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إيران من احتمال التعرض لضربات جديدة في حال فشل المفاوضات المرتقبة في باكستان ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، بحسب ما نقلت عنه صحيفة أميركية.
ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن ترمب قوله إن بلاده "تقوم حاليًا بتحميل السفن بأفضل الذخائر وأفضل الأسلحة التي صُنعت على الإطلاق"، مضيفًا أنها "أفضل حتى مما قمنا به سابقًا عندما مزّقناهم إربًا إربًا"، حسب قوله.
"لا أوراق بأيدي الإيرانيين"
وأضاف ترمب أنه "ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها بفعالية كبيرة"، في إشارة إلى استعداد عسكري متصاعد مرتبط بمسار المفاوضات.
ولاحقًا، قال ترمب إن إيران ليس لديها "أوراق" تفاوضية في المباحثات المرتقبة في باكستان، باستثناء التحكم بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.
وكتب على منصته تروث سوشال: "لا يبدو أن الإيرانيين يدركون أن لا أوراق بيدهم باستثناء ابتزاز العالم على المدى القصير من خلال استخدام الممرات المائية الدولية. السبب الوحيد لبقائهم أحياء اليوم هو التفاوض!".
تطلع لإجراء مفاوضات إيجابية
جاءت تصريحات ترمب عقب مغادرة نائبه جيه دي فانس اليوم الجمعة إلى باكستان، للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات وفق ما أعلنه البيت الأبيض في وقت سابق.
وأعرب فانس عن تطلعه إلى إجراء مفاوضات إيجابية مع إيران، لكنه حذّر طهران من "خداع" الولايات المتحدة، مضيفًا لصحافيين قبيل مغادرة واشنطن: "نتطلع إلى المفاوضات. أعتقد أنها ستكون إيجابية".
وتابع نائب الرئيس الأميركي: "كما قال الرئيس، إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن مستعدون بالطبع لمد يد مفتوحة. لكن إذا حاولوا خداعنا، فسيجدون أن فريق التفاوض ليس بهذا التجاوب".
كما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن إدارة ترمب تعتزم طلب الإفراج عن أميركيين محتجزين في إيران كجزء من المفاوضات.
"لبنان وأصول إيران المجمدة أولًا"
إلى ذلك، أفادت وكالة "بلومبرغ" نقلًا عن مسؤولين باكستانيين بأنه من المتوقع أن يصل الوفد الإيراني المفاوض إلى إسلام آباد اليوم الجمعة.
ونقلت الوكالة عن المسؤولين أن وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سيقودان وفد إيران في المفاوضات.
إيران ترفع سقف شروطها وتتعاطى بثقة قبل المفاوضات.. كيف تقرأ طهران هذا البداية؟ pic.twitter.com/CCJSHKZtPx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 10, 2026
من جانبه، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية بالبرلمان الإيراني إن قاليباف سيرأس فريق التفاوض، مشيرًا إلى أن "الإعلان عن شروطنا جرى بالتنسيق مع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي".
بدوره، شدد قاليباف اليوم الجمعة على أن وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصول إيران المجمدة يجب أن يُنفّذا قبل بدء المفاوضات.
وكان قد أشار أمس الخميس إلى أن المطلبين قد جرى الاتفاق عليهما مسبقًا مع الولايات المتحدة، محذرًا من أن المفاوضات لن تبدأ إلا بعد تنفيذهم.
باكستان تستعد للمفاوضات
في غضون ذلك، اتخذت باكستان اليوم الجمعة إجراءات أمنية مشددة قبيل انطلاق المفاوضات في العاصمة إسلام آباد غدًا السبت.
وذكرت صحيفة "دون" الباكستانية أن السلطات أعلنت حالة التأهب القصوى في جميع أنحاء العاصمة، ونشرت أكثر من 10 آلاف عنصر أمني لضمان سلامة الوفدين الإيراني والأميركي المشاركين في المفاوضات.
ويتولى الجيش الباكستاني تنسيق الإجراءات الأمنية المشددة، بدعم من شرطة إسلام آباد وشرطة إقليم البنجاب، كما انتشرت قوات الأمن حول المباني العامة.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عبر منصة "إكس" أنه سيجري تسهيل دخول الصحافيين المشاركين في المفاوضات.
وأضاف إسحاق دار أنه طلب من شركات الطيران السماح للأفراد المعنيين بالصعود على متن الرحلات الجوية دون تأشيرات، وأنه سيجري تطبيق نظام "التأشيرة عند الوصول".
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على وقف العدوان على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.