مع تصاعد العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، انعكس القلق الجيوسياسي سريعًا على أسواق المال، حيث حققت كبرى شركات الصناعات الدفاعية مكاسب لافتة في "وول ستريت".
وبينما قفزت أسعار النفط بأكثر من 6% يوم الإثنين، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، لم تتأخر شركات تصنيع المعدات العسكرية عن موجة الارتفاع.
مكاسب قياسية لشركات السلاح
فقد صعدت أسهم "لوكهيد مارتن" بنسبة 3.3%، وارتفعت أسهم "RTX" (المعروفة سابقًا باسم رايثيون) بنحو 4.7%، فيما سجلت "نورثروب غرومان" أعلى مكاسب يومية بارتفاع يقارب 6%، وفق تقرير نشرته مجلة "نيويورك بوست".
وجاء هذا الأداء القوي رغم تراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.2%، واستقرار "ستاندرد آند بورز 500"، وفقًا لموقع "بارونز".
وتستفيد شركات السلاح الكبرى من الضربات الأميركية الأخيرة على إيران، غير أن موجة الصعود لم تبدأ هذا الأسبوع فقط، بل تعود إلى يونيو/ حزيران الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة أول هجوم على منشآت نووية إيرانية.
وخلال الأشهر التسعة الماضية:
- ارتفعت أسهم نورثروب غرومان بنسبة 46%.
- صعدت أسهم لوكهيد مارتن بنحو 40%.
- قفزت أسهم RTX بنحو 45%، لتنتقل من 145 دولارًا أواخر يونيو إلى 212 دولارًا يوم الإثنين.
كما سجلت الشركات الثلاث أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعًا.
وحققت شركة RTX مبيعات بلغت 88.6 مليار دولار في عام 2025، ما يمثل نموًا بنسبة 10% تقريبًا مقارنة بالعام السابق.
وكانت مبيعات RTX قد بلغت 80.7 مليار دولار في عام 2024، و68.9 مليار دولار في العام الذي سبقه.
حضور صناعي قوي في كاليفورنيا
وتحافظ الشركات الثلاث على وجود صناعي واسع في ولاية كاليفورنيا، التي تعد مركزًا رئيسيًا للصناعات الدفاعية الأميركية.
وتوظف RTX نحو 6000 عامل في منشأتها بمدينة إل سيغوندو، إضافة إلى نحو 1000 موظف في غوليتا.
وتمتلك لوكهيد مارتن عدة مواقع رئيسية، أبرزها في بالمدايل، حيث يقع قسم "سكونك ووركس" الشهير بتطوير الطائرات المتقدمة.
وتوظف نورثروب غرومان قرابة 30 ألف شخص في مواقع متعددة داخل الولاية.
ماذا تصنع هذه الشركات؟
- لوكهيد مارتن: الشركة المصنعة لمقاتلات F-35، وأنظمة صواريخ باتريوت، وتقنيات الدفاع الصاروخي المتقدمة.
- نورثروب غرومان: تطور قاذفات B-21 وأنظمة اعتراض الصواريخ المتقدمة.
- RTX: أنظمة باتريوت وصواريخ توماهوك.