حذرت شركات نفط أميركية إدارة الرئيس دونالد ترمب من تفاقم أزمة الوقود بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، على خلفية الحرب على إيران.
وأبلغ مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط مسؤولين في البيت الأبيض، خلال اجتماعات، أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، الإثنين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها قولها إن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم عقدا الأسبوع الماضي سلسلة اجتماعات في البيت الأبيض مع الرؤساء التنفيذيين لشركات النفط الأميركية "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونوكو فيليبس".
وحذر رؤساء الشركات، خلال الاجتماعات، من أن "تعطيل تدفقات الطاقة من مضيق هرمز الحيوي سيستمر في إحداث تقلبات في أسواق الطاقة العالمية".
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون" دارين وودز إن أسعار النفط قد ترتفع فوق مستوياتها المرتفعة الحالية، وإن نقص المنتجات البترولية سيتفاقم إذا رفع المضاربون الأسعار فجأة.
النفط وتداعيات الحرب على إيران
وبحسب الصحيفة، تأمل السلطات الأميركية التوصل إلى اتفاق مع الشركات لزيادة واردات النفط من فنزويلا في ظل أزمة الطاقة العالمية.
وتواصل أسعار النفط الارتفاع مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث، بينما يحث ترمب الحلفاء على تأمين مضيق هرمز، وسط قلق المستثمرين على منشآت التصدير في الشرق الأوسط.
وسجل خام برنت، الإثنين، أعلى مستوى عند 106.5 دولارات للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 102.4 دولارات للبرميل في الذروة.
والأربعاء، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق لسحب 400 مليون برميل من مخزون النفط الإستراتيجي، وهي أكبر كمية يتم سحبها في تاريخ الوكالة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستهاجم السفن التي تحاول عبور الممر الإستراتيجي.
ويمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، كما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وجاء قرار إيران في أعقاب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوان عليها منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصًا، بينهم 202 طفلًا و223 امرأةً، إضافة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصًا وإصابة 3369 آخرين، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت وأصابت عسكريين أميركيين.