شركات طيران أوروبية تغيّر مساراتها رغم إعادة فتح المجال الجوي الإيراني
واصلت شركات طيران أوروبية، اليوم الخميس، تعديل مسارات رحلاتها الجوية وتجنّب التحليق فوق المجالين الجويين العراقي والإيراني، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في إيران والشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات مواقع تتبّع الرحلات أن شركات مثل "ويز إير" و"لوفتهانزا" والخطوط الجوية البريطانية اختارت مسارات بديلة تمر عبر أفغانستان وآسيا الوسطى، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة على حركة الطيران.
وجاء ذلك بعد أن أغلقت إيران مجالها الجوي مؤقتًا، مساء الأربعاء، قبل أن تعيد فتحه بعد نحو خمس ساعات، وسط مخاوف من احتمال عمل عسكري أميركي ضدها، ما أجبر عددًا من شركات الطيران على تغيير مسارات رحلاتها أو إلغائها أو تأجيلها.
وجاء الإغلاق في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات للتعامل مع الوضع في إيران، التي تشهد احتجاجات.
وتراجع منسوب التوتر بعد أن صرح ترمب أنه أُبلغ بـ"توقف عمليات الإعدام في إيران"، وأضاف في تصريحات صحفية أدلى بها في البيت الأبيض، أن لا خطة لإعدام أو تنفيذ أحكام إعدام في إيران، في الوقت الحالي.
مسارات بديلة
وكشف موقع فلايت رادار 24 أنه على الرغم من إعادة فتح الأجواء الإيرانية، واصلت بعض شركات الطيران استخدام المسارات البديلة، من بينها الخطوط الجوية السنغافورية وشركة توي، في مؤشر على استمرار القلق من تطورات الأوضاع الأمنية.
وخلال العامين الماضيين، لجأت شركات طيران غربية عدة إلى التحليق فوق أفغانستان، رغم استمرار حكم طالبان، لتفادي مناطق تعدّ أكثر اضطرابًا في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد النزاعات والمخاطر الأمنية.
وفي السياق نفسه، أصدرت ألمانيا توجيهات جديدة حذّرت فيها شركات الطيران التابعة لها من دخول المجال الجوي الإيراني، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان لوفتهانزا إعادة تنظيم عملياتها في الشرق الأوسط بسبب تصاعد التوترات.
وقال متحدث باسم "ويز إير" إن الشركة تتجنب المجالين الجويين العراقي والإيراني، ما يضطر بعض الرحلات المتجهة غربًا من مطاري دبي وأبوظبي إلى التوقف للتزود بالوقود وتغيير الطواقم في لارنكا بقبرص أو سالونيك في اليونان.
كما أعادت شركات أخرى، مثل رايان إير، توجيه بعض مساراتها بعيدًا عن الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية، في محاولة لتفادي الاضطرابات، فيما تتجنب شركات مثل الخطوط الجوية الفرنسية التحليق فوق إيران منذ فترة طويلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأجواء الإقليمية.